انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

178
  • أن يكونوا في عرفات، طلب رسول الله صلّى الله عليه و آله ناقته القَصْواء۱ فامتطاها و سار بها إلى أن وصل إلى وسط وادي عرفات، ثمّ وجّه خطابه إلى الناس قائلًا:

  • "إنَّ دِمَاءَكُمْ وَ أمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا. ألَا كُلُّ شَي‌ءٍ مِنْ أمْرِ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمِي؛ وَ دِمَاءُ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ؛ وَ إنَّ أوَّلَ دَمٍ أضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةِ بْنِ الحَارِثِ؛ وَ كَانَ مُسْتَرْضِعاً فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَهُ هُذَيْلٌ. وَ رِبَا الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ؛ وَ أوَّلُ رِباً أضَعُ رِبَانَا رِبَا العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَإنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ".٢

  • و تدل هذه الرواية الشريفة بنحو النصّ على حرمة دم المسلم و ماله، إلى الحدّ الذي يقول فيه رسول الله صلّى الله عليه و آله: إنَّ حرمته كحرمة شهر ذي الحجّة و كحرمة الحرم- و الذي هو مكان محترم و لا يجوز القيام فيه بأعمال و تصرّفات كثيرة يجوز ارتكابها في مكان آخر- و كحرمة يوم عرفة الذي لا يحقّ لأحد فيه أن يعتدي على أموال و نفوس الآخرين؛ أيّاً مَا كَانَ.

  • و لذلك نجد فقهاءنا رضوان الله عليهم، بل فقهاء أهل السنّة الذين ينقلون و يقبلون هذه الروايات أيضاً، يعتبرون حفظ أموال المسلمين و أرواحهم من الاصول المسلّمة. فعلى الوالي و الحاكم أن يحافظ على أموال‌

    1.  القَصواء بفتح القاف و المدّ؛ و قراءة بعضهم بضمّ القاف و القصر: قُصوَى، خطأ. و هذه الناقة هي غير ناقته العَضْباء و الجَدْعاء. و ادّعاء بعضهم أنَّ جميع هذه الأسماء هي لناقة واحدة خطأ أيضاً.
    2. شرح هذه الخطبة مع ذكر مصادرها في الجزء السادس من كتاب «معرفة الإمام».
/ 315