
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
171الحكومة، و مُحبّين و أعوان و مساعدين لحكومة الإسلام عن صدق و صفاء و واقعيّة. و قد تكرّر ذكر كلمة النصح في القرآن المجيد و الأحاديث النبويّة. و هذه الكلمة أفضل بمراتب من كلمتي لُوياليسم۱ و نياليسم، و تعنيان الولاء و الإخلاص للدولة زمن الثورة؛ و كلمة آليجَنس٢ التي تعني في الإنجليزيّة الوفاء و البيعة.
لقد استعمل الإسلام النصح و بيَّن هذه الحقيقة بشكل لطيف و جميل جدّاً، و قال: على الامّة أن تكون نصوحة و مخلصة لمسئوليها في حكومة الإسلام، كالأب في نصحه و عطفه على ولده لما فيه خيره، و يستفاد هذا الحقّ من الخطبة ۱٤ حول (حقّ الوالى على الرعيّة).
يقول أمير المؤمنين عليه السلام: "وَ لَكِنْ مِنْ حُقُوقِ اللهِ عَلَى العِبَادِ، النَّصِيحَةُ بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ". فلم يقل عليه السلام عليهم أن ينصحوا فحسب، بل قال: بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ؛ أي عليهم أن يعملوا بكلّ طاقاتهم لإصلاح الامّة.
عند ما يمرض الابن فمن الممكن أن يأمر الأب بإرساله إلى طبيب، كما أنَّ من الممكن أيضاً أن يذهب الأب بنفسه فيأخذه إلى الطبيب، و أحياناً يمكن أن يكون المرض خطيراً بشكل يعمل فيه الأب على نجاة ولده بمختلف الطرق و الوسائل، فينهض من فراشه منتصف الليل و يتحمّل كلّ الصعاب من أجل سلامة طفله، و هو ما يسمّي بـ : مَبلَغ الجُهْد؛ أي حيث لا يتوانى عن بذل أيّ جهد أو القيام بأيّة حركة، ما دام فيه عِرق ينبض و هو قادر.
- Loyalism
- Alligiance
