انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

161
  • "ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الامُورُ، وَ لَا تُمْحِكُهُ الخُصُومُ، وَ لَا يَتَمَادَى فِي الزَّلَّةِ، وَ لَا يَحْصَرُ مِنَ الفَيْ‌ءِ إلَى الحَقِّ إذَا عَرَفَهُ".

  • إذ من الممكن للإنسان أن يزلّ، و عندئذٍ فالتمادي في الزلل غير صحيح؛ فإذا فهم القاضي أنَّه قد زلّ في المسألة، فـ لا يَتَمادَى فيها، وَ لا بُدَّ وَ أنْ يَرْجِعَ.

  • "وَ لَا يَحْصَرُ مِنَ الفَي‌ءِ إلَى الحَقِّ إذَا عَرَفَهُ"‌. الحصر بمعني ضيق الصدر، فلا ينبغي للقاضي أن يضيق صدره أو ينزعج من الرجوع إلى الحقّ عند ما يعرفه، و لا يقول إنّي قد حكمت و لا أرجع عن حكمي، فلا ينبغي أن يكون الأمر بهذا النحو. فعند ما يعلم القاضي أنَّه قد صدرت منه زلّة فعليه أن يفي‌ء إلى الحقّ، أي يرجع إليه بسرعة، و عند ما يجد إشارةً و دليلًا على خلاف حكمه الأوّل، أو إذا أقام مَنْ عَلَيْهِ الحَقّ شواهد حيّة لصالحه، فعليه أن يرجع عن حكمه الأوّل. و هذا نفس عمل و دور محكمة الاستئناف التي قد اسّست هذه الأيّام على أساس توجيه كلام الإمام عليه السلام. ثمّ يستمر الإمام عليه السلام في كلامه إلى أن يقول:

  • "ثُمَّ أكْثِرْ تَعَاهُدَ قَضَائِهِ‌". أي ابذل الجهد و اعمل و اسْعَ في البحث و التفحّص عن أحكام و قضاء القضاة، و انظر في كيفيّة قضاوتهم، و مدي صحّته.

  • نعلم بشكل مسلّم أن لا موضوعيّة لصرف و تعاهد القضاء و الفحص و المخالفة؛ و إنَّما يكون ذلك لرفع الاشتباه فيما لو حصل في حكم القضاة، و للاطّلاع و التأكّد من اعتدال حالة القاضي و عدم انفعاله أثناء الحكم، و عدم ارتشائه فيه. فإذا لم يكن الأمر كذلك و كان ثمّة اشتباه ما، فيجب أن يُردّ ذلك الحكم. فإنَّما قوله عليه السلام: "أكْثِرْ تَعَاهُدَ قَضَائِهِ"‌، ليتمّ إصلاح‌

/ 9