
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
156يقول المرحوم الأمينيّ: و ممّا أو عز إليه الباقلاني من الأخبار الكثيرة الدالّة على وجوب طاعة الأئمّة (الحكّام) و إن جاروا و استأثروا بالأموال و لا ينعزل الإمام بالفسق، ما يلي .. ثمّ يذكر خمس روايات:
الرواية الاولي: عن حذيفة بن اليمان أنَّه قال:
قالَ: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ إنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذا الخَيْرِ شَرٌّ؟ قالَ: نَعَمْ!
قُلْتُ: وَ هَلْ وَراءَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قالَ: نَعَمْ!
قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ!
قُلْتُ: كَيْفَ يَكونُ؟!
قالَ: يَكونُ بَعْدي أئِمَّةٌ لَا يَهْتَدونَ بِهُدايَ وَ لَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتي وَ سَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمانِ إنْسٍ. قُلْتُ: كَيْفَ أصْنَعُ يَا رَسولَ اللهِ إنْ أدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قالَ: تَسْمَعُ وَ تُطيعُ لِلأمِيرِ وَ إنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَ اخِذَ مالُكَ، فَاسْمَعْ وَ أطِعْ!۱
و قد أورد هذه الرواية مسلم في صحيحه و البيهقيّ في سننه.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ و آل مُحَمَّد
- «الغدير» ج ۷، ص ۱٣۷ و ۱٣۸؛ عن الباقلاني في «التمهيد» ص ۱۸٦، و «صحيح مسلم» ج ٢، ص ۱۱٩؛ و «سنن البيهقيّ» ج ۸، ص ۱٥۷.
