انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

153
  • تدلّ كلّ هذه النصوص بوضوح على المنع من إطاعة حاكم الشرع فيما لو أمر بالمعصية أحياناً، على الرغم من حمله سمة الحكومة الشرعيّة و كون حكومته صحيحة و واجدة لجميع شرائط الحكومة؛ فإنَّما يكون حكم الحاكم و الوالى نافذاً ما دام في المعروف لا في المنكر؛ و إذا أمر بالمنكر أو بالمعصية، فعلى الإنسان أن يردّ حكمه و لا يعمل به.

  • روايات العامّة في وجوب إطاعة ولاة الجور

  • لكنَّ أهل السنّة ينقلون في كتبهم روايات عجيبة و غريبة من أنَّ النبيّ صلّى الله عليه و آله قد قال بشكل عامّ: إنَّ علي الإنسان أن يطيع أيّ حاكم و آمر كان، و مهما كان وضعه، حتّى لو اعتدي على الإنسان و انتهك ماله، بل حتّى لو كان ملوّثاً بألوان المعاصي، و كان ينهب أموال الناس ظلماً و تجبّراً و عدواناً! فعند ما يكون هناك والياً و آمراً، فعلى الناس تنفيذ أوامره من دون أيّ تردّد؛ و ذكروا روايات شديدة اللهجة و بألسنة مختلفة تدعو إلى التعجّب! و ما هو مدعاة للتعجّب الرضوخ لُاولئك الذين غصبوا الحكومة و الخلافة و انحرفوا بها عن مسارها الواقعيّ، الذين نشروا أحاديثاً موضوعة بين الناس لضمان استقرار خلافتهم و استمرارها، و قد تمسّكوا بتلك الأحاديث ليثبّتوا ظلمهم و جورهم على أساسها!

  • يذكر في «الغدير» عن «صحيح البخاريّ» في باب السمع و الطاعة؛ و عن «صحيح مسلم» بلفظ «صحيح البخاريّ» أنَّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قال: "اسْمَعُوا وَ أطيعوا وَ إنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشيٌّ كَأنَّ رَأسَهُ زَبيبَةٌ!"۱.

  • أي حتّى لو حكمكم غلام أسود حبشيّ بصفة والٍ و آمر فاسمعوا له‌

    1. «الغدير» ج ۱۰، ص ٢۷٣؛ و من «صحيح البخاريّ» باب: السمع و الطاعة، و من «صحيح مسلم» ج ٦، ص ۱٥.
/ 15