
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
152"لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ"۱. و لفظ الطاعة جنس في سياق النفي، أي لا يجوز إطاعة كلّ شخص و مخلوق يقوم بإصدار أمر و نهي فيه معصية للّه عزّ و جلّ.
"لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ"٢.
و ثمّة رواية عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول فيها: "مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ"٣. (في أمرنا: أي في ولايتنا و في حكومتنا).
أورد البيهقيّ في كتاب «شعب الإيمان» عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: "مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أعَانَ عَلَى هَدْمِ الإسْلَامِ"٤.
فلا يحقّ للإنسان أن يصغي إلى من كان صاحب بدعة. و من جهة اخرى فقد ورد في القرآن الكريم أيضاً: {وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً}.٥
(الفرط: أي الظلم و الاعتداء و التجاوز؛ و كلّ شيء يتجاوز الحدّ و يصل إلى درجة الإسراف يُسمّى فرطاً).
{وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ، الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ}.٦
- «نهج البلاغة» الحكمة ۱٦٥؛ و من طبعة مصر بتعليقة الشيخ محمّد عبده، ج ٢، ص ۱۷۷؛ و «القانون الأساسيّ» للمودوديّ، ص ٥۷.
- «القانون الأساسيّ في الإسلام» للمودوديّ، ص ٥۷.
- «نفس المصدر السابق».
- «نفس المصدر السابق».
- ذيل الآية ٢۸، من السورة ۱۸: الكهف.
- الآيتان ۱٥۱ و ۱٥٢، من السورة ٢٦: الشعراء.
