انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

151
  • الموارد و ارتكاب المخالفة القطعيّة. فجهة حفظ كيان ولاية الحاكم مقدّمة على إقامة صلاة العيد.

  • و على هذا فإذا حكم حاكم في مورد ما و كان للمجتهد الجامع للشرائط علم بخلافه فليس له أن يتظاهر بخلاف حكم الحاكم، كأن يفطر جهاراً أو يقيم صلاة العيد، و يجري هذا حتّى مع مَن كان أعلم من الحاكم أيضاً، و ذلك لما لجانب الوحدة الذي ذكرناه بالنسبة لحكم الحاكم من أهمّيّة، و لكون الحكومة واحدة؛ إذ بعد تحقّق الحكومة يكون حكم الحاكم واجب الإطاعة حتّى على المجتهد الأعلم، و عند ذلك يحرم الإفطار و إقامة الجماعة بالشكل المذكور.

  • لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ، لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ‌

  • لكنَّ الكلام فيما لو أمر الوليّ الفقيه بمعصية ما، فهل نستطيع العمل بذلك أو لا؟ و الجواب: لا نستطيع الالتزام و العمل؛ لأنَّ- و كما بيّنا- لحكمه أماريّة فحسب؛ إنَّ اللهَ لا يَأمُرُ بِالظُّلْمِ وَ القُبْحِ وَ الإثْمِ وَ العُدْوانِ، بَلْ يَأمُرُ بِالعَدْلِ وَ الإحْسَانِ. فلا طاعة لحكم الحاكم بالظلم.

  • و وردت روايات عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم تدلّ على هذا المعني؛ منها هذه الرواية:

  • "لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ".‌۱

    1. كتاب «القانون الأساسي في الإسلام» لأبي الأعلى المودوديّ، ص ٥۷؛ و قد ذكر هذه الرواية أيضاً القاضي القضاعيّ تحت الرقم ٦٣۰ في «الشرح الفارسيّ لشهاب الأخبار» ص ٣٤٥. و يقول الشيخ محمود أبو ريّة في كتاب «شيخ المضيرة، أبو هريرة» ص ۱۷۰، الطبعة الثانية: و عند ما اشتدّ غضب معاوية علي عبادة بن الصامت أبعده إلي عثمان و قال: إنَّ عبادة قد أفسد الشام و خرّبها. و عند ما وصل عبادة إلي المدينة و رأي عثمان قال له: لقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله يقول: "سَيَلِي‌ أُمُورَكُمْ بَعْدِي‌ رِجَالٌ، يُعْرِفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ؛ فَلاَ طَاعَةَ لِمَنْ عَصَي‌، وَلاَتَضِلُّوا بِرَبِّكُمْ"
      و قال الشيخ هادي كاشف الغطاء في «مستدرك نهج البلاغة» ص ۱۷٤، طبعة بيروت: قالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ".
/ 693