
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
148و الحكم الداوديّ الذي يكون بحسب الواقع إنَّما يختصّ بحسب النصوص و الروايات بالإمام صاحب الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف، و الحكم في زمان الغيبة على أساس الأيمان و الشهادات. و من المسلّم أنَّ الحكم بهذه الطريقة قد يخالف الواقع في بعض الأحيان.
وجوب العمل وفق حكم القاضي و إن بان خلافه
و إذا تقرّر أن يعمل بخلاف حكم الحاكم، فإنَّ ذلك يوجب إلغاءه و تعطيله، و لذا قالوا من باب الاضطرار: إنَّ العمل بحكم القاضي واجب حتّى و لو انكشف الخلاف، و ليس من حقّ الطرفين تخطّيه، و لو كانا على يقين من أنَّ الواقع بخلافه، و كلّ ذلك احتراماً لحكم الحاكم. و هذا من باب التعبّد في مقابل الحقّ؛ أي و إن كان الإنسان يعلم أنَّ المال ماله، لكنّ الأمر ليس كذلك في حال منعه من قبل الشارع في مورد معيّن من ماله، بسبب طروء دعوى ما عليه، و لا بدّ من الخضوع لأمر حكم الحاكم احتراماً له و لدفع المفاسد.
و لدينا الكثير من نظير هذه المسألة في الأحكام، حيث يتبدّل الحكم بسبب تبدّل بعض العناوين، و نؤمَر بتنفيذ بعض الامور على الرغم من علمنا بالواقع، و قطعنا بخلاف ما نؤمر به!
فالبيت الذي يكون محلّ نزاع بين زيد و عمرو مثلًا و يرجعان إلى الحاكم فيه، يقول أحدهما إنَّ كلّ البيت هو لي، بينما يقول الآخر إنَّ البيت
