
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج4
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج٤
121أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
من عوامل الفساد: نفوذ أقرباء الوالى و خواصّه في ولايته
من جملة الامور التي ذكرها أمير المؤمنين عليه السلام في رسالته لمالك الأشتر حول الامور الولايتيّة، لزوم النظارة على أعمال العمّال، و معالجة الأعمال و امور القضاة بنفسه.
و هذا التوجيه إنَّما هو لكيلا يغضّ الوالى النظر عن انحراف الأفراد و المسئولين المنصوبين من قبله بسبب ثقته بهم و اطمئنانه إليهم، و خوفاً من أن يتعامل مع تصرّفاتهم بحسن الظنّ فينجرّ إلى عدم اعتبار مخالفاتهم بسبب اطمئنانه بصحّة أعمالهم استصحاباً، فينظر إليهم نظرة أهل الأمانة و العدالة و التخصّص في مجالهم؛ مع أنَّه من الممكن أن تصدر منهم مخالفات، لا بنحو الاشتباه فحسب، بل تعمّداً أيضاً بنحو لا تكون قابلة للعفو و التستّر بأيّ وجه من الوجوه. و من جهة اخرى، لا يكون للناس طريق مباشر للاتّصال بالوالى ليذكروا حاجاتهم عنده، فينحصر الطريق بالقاضي أو العامل المعيّن عليهم. و بما أنَّ الوالي له اطمئنان تجاه
