انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

110
  • لردع المدّاحين و عدم قبول ذلك المدح.

  • فإن كنت تحبّ نفسك و تحبّ مدح نفسك، فعليك أن تقوم بذلك، و إلّا كان قبولك هذا المدح منهم عيباً فيك.

  • فَإنَّ الرَّادَّ لَهُ مَمْدوحٌ وَ القابِلَ لَهُ مَعيبٌ.

  • فالذي يردّ المدح هو الممدوح و المرضي حقيقة، و الذي يقبل المدح هو المعاب. فمن يقبل المدح يكون بالحمل الشائع معيباً، بينما الناس يمدحونه بالحمل الأوّليّ، و هذا بمثابة كلام الإمام عليه السلام، حيث يقول: أسْخَفِ حالاتِ الوُلاة أن يُظنَّ بهم حبّ الفخر و المدح.

  • و ما أكثر وجود من يحبّ أن يمدحه الناس و يمجّدونه في أوساطنا. و حقّاً إنَّ هذا الأمر يشكّل ثلمة تدخل في الإنسان فتتّسع شيئاً فشيئاً حتّى تحيط بكلّ وجوده مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُر، فيتبدّل صفاؤه و واقعيّته إلى إحساس بالكبر و حبّ الذات و الأوهام، و عندها تنعكس هذه الصفة في الخارج و تضيع صفات الإنسان الحسنة شيئاً فشيئاً، فيتحوّل تدريجيّاً مَن كان يتمتّع بالصفات الحسنة إلى حامل للصفات السيّئة مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُر.

  • و المشاهد أنَّ الكثير ممّن كانوا في بداية الأمر أشخاصاً جيّدين حقيقة، قد أثَّر فيهم المدح من دون مورد، أو حتّى المدح الذي يكون في محلّه، فأدّي إلى انهزامهم نفسيّاً أمام الواقعيّات بالشكل الذي قد احتلّ مدح و ثناء الآخرين لهم حيّزاً كبيراً من كيانهم! و صاروا يتوهّمون أنَّ مدح الناس لهم و ثناءهم عليهم صحيح و في محلّه، فنسبوه إلى أنفسهم. أي باتوا يغلّبون الظنّ و التوهّم على الحقّ و الحقيقة. فأخرجوا كيانهم عن الصراط المستقيم و المنهج القويم و الحقّ، و مالوا إلى الظنّ حتّى أصبحت جميع أفكارهم وهميّة، و حسبوا أنَّ جميع مَن على الأرض إنَّما يدور في دائرة تسلّطهم، و رأوا أنفسهم الوليّ الحقيقيّ و القيّم الواقعيّ للناس، فوضعوا

/ 0