انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

108
  • وَ كانَ يُقالُ: لا يَغْلِبَنَّ جَهْلُ غَيْرِكَ بِكَ، عِلْمَكَ بِنَفْسِكَ‌۱.

  • وَ قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُقَفَّعِ في «اليَتيمَة»: إيّاكَ إذا كُنْتَ وَالِياً أنْ يَكونَ مِنْ شَأنِكَ حُبُّ المَدْحِ وَ التَّزْكيَةِ، وَ أنْ يَعْرِفَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْكَ! فَتَكونَ ثُلْمَةً مِنَ الثُّلَمِ يَقْتَحِمونَ عَلَيْكَ مِنْها، وَ بَاباً يَفْتَتِحونَكَ مِنْهُ، وَ غيبَةً يَغْتابونَكَ بِها وَ يَسْخَرونَ مِنْكَ لَها. وَ اعْلَمْ: أنَّ قابِلَ المَدْحِ كَمادِحِ نَفْسِهِ، وَ أنَّ المَرْءَ جَديرٌ أنْ يَكونَ حُبُّهُ المَدْحَ هُوَ الَّذي يَحْمِلُهُ عَلَى رَدِّهِ، فَإنَّ الرَّادَّ لَهُ مَمْدوحٌ وَ القابِلَ لَهُ مَعيبٌ‌٢.

  • المدح، أي الثناء على صفات الوالى و أفعاله و خدماته و ما شابه، و التزكية، هي تصوير عيوبه عند الناس بشكل حسن. فعلى رغم وجود عيوب و معاصي عند الوالى- كالكذب و أكل حقّ الناس و التورية باسم المصلحة فجميع هذه الامور ذنوب- لكنّهم يقولون: إنَّ هذه الامور لازمة له، و هي من المقتضيات الضروريّة التي يلجأ إليها مرغماً لتوازن التعامل مع جميع هذه الجموع، و هذا أمر طبيعيّ بالنسبة للوالى!

  • يقول: «فَتَكونَ ثُلْمَةً مِنَ الثُّلَمِ يَقْتَحِمونَ عَلَيْكَ مِنْها، وَ بَاباً يَفْتَتِحونَكَ مِنْهُ»؛ فلم يقل: إنَّهم يجعلون هذا باباً يدخلون من خلاله إليك و إلى أفكارك، و إنَّما يجعلون نفسك و وجودك باباً يفتتحونك و يمزّقونك بواسطته و يدخلون في نفسك، فترتكب جميع هذه السيّئات و البلايا و المعايب. بينما يُحسّنون لك ذلك و لا يَعدُّونه عيباً! فترتكب العمل القبيح و يمدحونك، و تمنع حقّ الناس فيبرّرون لك، و تقوم بالمخالفات فيجدون لك التفسيرات المرضيّة، فيجعلونك عاملًا بكلّ ذلك عن رغبة منك! و عند ما

    1. «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد، ج ۱۱، ص ۱۰٣.
    2. «المصدر السابق»، ص ۱۰٤.
/ 0