انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج4

28٬759
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج٤

106
  • فولايتي تكليف إلهيّ، و عند ما أقوم بما امرت به، فإنَّما أكون قد عملت بواجبي و خرجت من تبعاتي و ما أحذره من خوف الله عزّ و جلّ.

  • و من جملة ما أفاده عليه السلام من مطالب: ليس هناك ثمّة استغناء عمّن يعينه في سبيل الله، و إن كانت منزلته عند الله سبحانه و تعالى عظيمة و مقامه رفيعاً. و لا يشذّ عن هذه القاعدة حتّى أفقر الناس و أحقرهم، و لهم حصّة من الإعانة و المساعدة كذلك.

  • أي أنَّ عجلة الولاية المتشكّلة من الوالى و المولّى عليهم كلّها عجلة واحدة و جهاز واحد مرتبط و منوط ببعضه، و كلّ من هذه الأجزاء و الأعضاء و القطع و الروابط، غايتها حفظ ذلك الأمر الوجدانيّ المراد من هذا الجهاز. و إذا تجاوز أيّ واحد من هذه الأجزاء وظيفته، فإنَّه لا يضيّع نفسه فحسب، بل يخرّب المجتمع و يتلف الجهاز أيضاً. فقد أورد ابن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة كلاماً مشابهاً لكلام الإمام عليه السلام "وَ لَيْسَ امْرُؤٌ وَ إنْ عَظُمَتْ فِي الحَقِّ مَنْزِلَتُهُ‌" عن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام أنَّه قال لهشام بن عبد الملك: إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ وَ إنْ عَظُمَتْ مَنْزِلَتُهُ، بِفَوْقِ أنْ يُذَكَّرَ بِاللهِ وَ يُحَذَّرَ مِنْ سَطْوَتِهِ؛ وَ لَيْسَ أحَدٌ وَ إنْ صَغُرَ، بِدونِ أنْ يُذَكِّرَ بِاللهِ وَ يُخَوِّفَ مِنْ نِقْمَتِهِ‌۱.

  • و قال أيضاً: وَ مِنْ كَلامِ الحُكَماءِ: قُلوبُ الرَّعيَّةِ خَزائِنُ و اليها؛ فَما أوْدَعَهُ فيها وَجَدَهُ‌٢.

  • فإن كان ثمّة عدل و محبّة و عطف و صدق لم يكن هناك من استكبار

    1. «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد، ج ۱۱، ص ٩٣، في شرح الخطبة ٢۱٤ (و بترقيم ابن أبي الحديد ٢۰٩) و هي خطبة حقّ الوالي علي الرعيّة و حقّ الرعيّة علي الوالي.
    2. «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد، ج ۱۱، ص ٩٤.
/ 693