
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
4أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
وردت كلمة «الفقه» في الروايات بمعني الفقه باصول المسائل الدينيّة؛ فالفقيه هو ذلك الشخص العارف بالدين و القرآن، البصير بالمعارف الإلهيّة، المطّلع على سيرة رسول الله و منهاج الأئمّة عليهم السلام، و لا ينحصر الفقه بالعلم في المسائل الفرعيّة. فنحن إذَن لا نستطيع حمل لفظ «الفقه» أو «الفقيه» الوارد في الروايات على هذا المصطلح الحادث.
و المراد من «الفقه»
لغةً هو الفهم، و يُطلق لفظ «الفقيه» في مصطلح الروايات على الشخص العالم بالمسائل الدينيّة، الأعمّ من المسائل الاعتقاديّة لُاصول الدين و المعارف الإلهيّة و المسائل الأخلاقيّة و المسائل الشرعيّة المتعلّقة بأعمال المكلّفين، و هو لا ينحصر بالعلم بالمسائل الشرعيّة الفرعيّة. فما ذكره الفقهاء رضوان الله عليهم إذاً من قولهم بأنَّ الفِقْه: هُوَ العِلْمُ بِالمَسائِلِ الشَّرْعِيَّةِ عَن أدِلَّتِها التَّفْصِيلِيَّة، هو مصطلح
