
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
98أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
من الروايات الدالّة على اشتراط أقوائيّة الوليّ الفقيه في الإتيان بالأعمال المطلوبة و تنظيم و ترتيب الامور الراجعة للولاية، هي رواية أمير المؤمنين عليه السلام في «نهج البلاغة» حيث يقول:
أمِينُ وَحْيِهِ وَ خَاتَمُ رُسُلِهِ وَ بَشِيرُ رَحْمَتِهِ وَ نَذِيرُ نِقْمَتِهِ؛ أيُّهَا النَّاسُ! إنَّ أحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الأمْرِ أقْوَاهُمْ عَلَيْهِ وَ أعْلَمُهُمْ بِأمْرِ اللهِ فِيهِ.۱
يقول ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»٢:
فَإنْ قُلْتَ: أيُّ فَرْقٍ بَيْنَ أقْواهُمْ عَلَيْهِ وَ أعْلَمُهُمْ بِأمْرِ اللهِ فيهِ؟ قُلْتُ: أقْواهُمْ، أحْسَنُهُمْ سياسَةً؛ وَ أعْلَمُهُمْ بِأمْرِ اللهِ، أكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ إجْراءً لِلتَّدْبير بِمُقْتَضَى العِلْم؛ وَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ فَرْقٌ واضِحٌ. فَقَدْ يَكونُ سائِساً
- «نهج البلاغة» الخطبة ۱۷۱؛ و من الطبعة المصريّة بتعليقة الشيخ محمّد عبده، ج ۱، ص ٣٢۱.
- «شرح نهج البلاغة» ج ٩، ص ٣٢٩، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة.
