
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
88عَنْهُ۱، هو أنَّ مراده المسائل الكلّيّة، و التي من جملتها نصب أمير المؤمنين عليه السلام للولاية، حيث قد فُتحت جميع طرق الجنّة و اغلقت جميع طرق جهنّم بواسطته عليه السلام، لا أنَّ مراده عليه السلام هو: أنِّي قد بيّنت لكم جزئيّات جميع الأحكام، مثل سائر التصرّفات التفصيليّة في الصلاة، كرفع اليد أو وضع الإبهام في السجود.
صحيح أنَّه صلّى الله عليه و آله قد قال: صَلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِي اصَلِّي٢؛ لكن لم يوفّق جميع الناس لرؤية جميع حركات النبيّ و جزئيّات صلاته، و بعد وفاة النبيّ اختلف أصحابه اختلافاً كبيراً، حتّى في صلاة الميّت، حيث اختلفوا في عدد تكبيراتها، أ هي أربع أو خمس أو ستّ، مع أنَّ النبيّ كان يصلّي صلاة الميّت باستمرار؛ لكن بما أنَّ الناس كانوا مطمئنّين لوجوده صلّى الله عليه و آله فقد كانوا يرون أنفسهم غير محتاجين إلى تعلّم المسائل، و لذا لم يكونوا مطّلعين حتّى على كيفيّة صلاة الميّت. و عندئذٍ، فكيف يمكننا القول إنَّ النبيّ قد بيّن جميع هذه المسائل لُامّته؟!
- «الوافي» ج ٣، ص ۱٢، الطبعة الحجريّة؛ و في« الكافي» عن عدّة، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن عاصم بن حميد، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سلَّمَ فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ فَقَالَ: أيُّهَا النَّاسُ! وَ اللهِ مَا مِنْ شَيءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إلَّا وَ قَدْ أمَرْتُكُمْ بِهِ؛ وَ مَا مِنْ شَيءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّار وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ الجَنَّةِ إلَّا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ الرواية.
و روي في ص ۱٣ أيضاً من\iُ« الكافي» عن أحمد، عن عليّ بن نعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي لَمْ أدَعْ شَيْئاً يُقَرِّبُكُمْ إلى الجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إلَّا وَ قَدْ نَبَّأتُكُمْ بِهِ\E- الرواية. - « جواهر الكلام» ج ۱۰، ص ۱٣، الطبعة الحروفيّة، و ذكر في الهامش أنَّ مصدرها« صحيح البخاريّ» ج ۱، ص ۱٢٤ و ۱٢٥.
- «الوافي» ج ٣، ص ۱٢، الطبعة الحجريّة؛ و في« الكافي» عن عدّة، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن عاصم بن حميد، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سلَّمَ فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ فَقَالَ: أيُّهَا النَّاسُ! وَ اللهِ مَا مِنْ شَيءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إلَّا وَ قَدْ أمَرْتُكُمْ بِهِ؛ وَ مَا مِنْ شَيءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّار وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ الجَنَّةِ إلَّا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ الرواية.
