انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

8
  • و هناك رواية في «مصباح الشريعة» ملفتة للنظر، و يمكن أن يستفاد منها مطالب سامية و نفيسة، و تتضمّن عدم جواز الإفتاء في حلال الله و حرامه إلّا لِمَن: كَانَ أتْبَعَ الخَلْقِ مِنْ أهْلِ زَمَانِهِ وَ نَاحِيَتِهِ وَ بَلَدِهِ بِالحَقِّ. و في نسخة بدل‌ مِنْ أهْلِ زَمَانِهِ وَ نَاحِيَتِهِ وَ بَلَدِهِ بِالنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ.

  • و هذا هو معني الأعلميّة. فالذي يكون اتّباعه للنبيّ أكثر من جميع الناس هو من كان اتّباعه للعلم أكثر، و من كان اتّباعه في الفهم و الدراية و باختصار في جميع الامور أكثر.

  • فهذه الرواية- كما بيّنا- تمتلك مضموناً قويّاً، و محتواها متين و راقٍ و عالٍ جدّاً، و يمكن أن نستفيد منها أموراً كثيرة.

  • فقد ورد في الباب الثالث و الستّين من «شرح مصباح الشريعة» ما يلي:

  • قَالَ الصَّادِقُ عَلَيهِ السَّلَامُ: لَا تَحِلُّ الفُتْيَا لِمَنْ لَا يَسْتَفْتِي مِنَ اللهِ تَعَالَى بصَفَاءِ سِرِّهِ وَ إخْلَاصِ عَمَلِهِ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ بُرْهَانٍ مِنْ رَبِّهِ فِي كُلِّ حَالٍ.

  • فالإمام الصادق عليه السلام يقول: لا يحلّ الإفتاء في المسائل الشرعيّة لمن لا يستفتي الحقّ تعالى بباطنه الطاهر من القذارات، و بنفسه المطهّرة من كدورة ارتكاب المعاصي. و لا يجوز الإفتاء لمن لا تكون عبادته و طاعته خالصة للَّه تعالى، و لا يكون ظاهره مطابقاً لباطنه، و لا يكون له في جميع المسائل الضروريّة و الحالات اللازمة برهان و مستمسك كآية أو حديث؛ أي لا يجوز للإنسان أن يفتي في أيّ حكم من الأحكام ما لم يكن متّصفاً بهذه الصفات. و لِمَ ذلك؟

  • لأنَّ مَنْ أفْتَى فَقَدْ حَكَمَ، وَ الحُكْمُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِإذْنٍ مِنَ اللهِ وَ بُرْهَانِهِ. أي: لأنَّ الفتوى حكمٌ في المسائل الشرعيّة، و الحكم الجازم في الشرعيّات ليس صحيحاً إلّا بإذن الشارع. و لا يكون ترخيص و إجازة الشارع إلّا مع‌

/ 380