انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

77
  • و أمثال ذلك من الموارد التي نعتقد ولاية عدول المؤمنين فيها، إذ تعلن الآية الكريمة: {وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ}‌۱ هذه الحقيقة، و هذه الولاية هي في عدول المؤمنين أقوي، لأنَّ إيمانهم أقوي و تقواهم أكثر، و نفس هذه الوحدة الموجودة بين قلوب المؤمنين توجب أن يكون لهم ولاية على بعضهم في صورة عدم وجود وليّ أعلى كالإمام و الفقيه الأعلم، و توجب عليهم حماية و إدارة امور المؤمنين الضعفاء و العاجزين و الذين لا يتمكّنون من القيام بأعمالهم (كالمجانين و السفهاء و الأيتام و ما شابه).

  • و كذلك الولاية التي تكون لفسّاق المؤمنين في حالة عدم وجود عدولهم، لأنَّهم في نفس الوقت الذي هم فيه فسقة فهم مقدّمون علي غير المؤمنين، لأنَّهم يمتلكون الإيمان و هم مشمولون، لعموم الولاية: {وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ.} و لا يصحّ تسليم الولاية للكافر مع وجود فُسّاق المؤمنين، لأنّه لا ولاية للكافر على المسلم بأيّ وجه كانت.

  • إنَّ ولاية الكافر على المسلم «سبيل»، و لم يجعل الله تعالى للكافرين على المؤمنين سبيلًا. فتلك الولاية إذَن تكون على أساس التكوين و الفطرة أيضاً.

  • و على كلّ تقدير، فجميع أقسام هذه الولاية تكوينيّة و الفطريّة ممضاة من قِبَل الشارع، لأنَّ أوامر الشرع هي على أساس الفطرة أيضاً، و قد سار على هذا المسلك، ففي كلّ موضع أيّد العقل و الفطرة فيه الولاية، قام الشرع بإمضاء ذلك أيضاً.

    1. صدر الآية ۷۱، من السورة ٩: التوبة.
/ 294