انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

7
  • و يستفاد من الرواية المرويّة في «مصباح الشريعة» عن أمير المؤمنين عليه السلام أنَّ المراد من‌ اطْلُبُوا العِلْمَ وَ لَو بِالصينِ، علم‌ مَعْرِفَة النَّفْسِ‌ ۱. و بما أنَّ الصين كانت في ذلك الزمان منطقة بعيدة جدّاً، و كان السفر إليها شاقّاً جدّاً، فمعني الحديث الشريف: أنَّ على الإنسان إذا أراد السعي نحو معرفة النفس أن يتحمّل المشاقّ و الصعوبات، فالأمر يستحقّ الطلب و تحمّل عناء السفر إلى مسافة بعيدة مثلًا. هذه هي حقيقة الفقه و العلم.

  • يجب أن يكون المرجع في الفتوى أعلم الامّة

  • كان بحثنا حول أعلميّة الفقيه و ما يجب أن يتمتّع به من شروط؛ و قد بيّنا: وجوب كون الفقيه أعلم. و على هذا، فمقبولة عمر بن حنظلة- و التي استفدنا منها الولاية أيضاً-: انْظُرُوا إلَى مَنْ كَانَ مِنكُمْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أحْكَامَنَا، فَارْتَضوا بِهِ حَكَمَاً، فَإنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً، و إن كانت مطلقة لكنَّ الواجب يقتضي أن نقيّد إطلاقها بالأعلم. فإن قال قائل: إنَّنا نعمل بإطلاقها، لأنَ‌ «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا» مطلق، فالجواب: أنَّ هذا الكلام ليس أكثر من مطلق، و قد وردت في مقابله مقيّدات و مخصّصات، و لا مجال للتردّد في لزوم تخصيص هذا الإطلاق مع تلك المخصّصات المُتقنة؛ و وفقاً للأدلّة التي بيّناها، فإنَّ مصدر الفتوى العامّة و الولاية العامّة يختصّ بالفقيه الأعلم.

  • ۱- ورد في «مصباح الشريعة» تحقيق و مقدّمة العالم الجليل الحاجّ الشيخ حسن المصطفويّ رحمة الله عليه ص ٤۱، باب ٦٢، طبعة سنة ۱٣۷٩ ه-: وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيهِ السَّلَامُ: اطْلُبُوا العِلْمَ وَ لَو بِالصينِ. وَ هُوَ عِلْمُ مَعْرِفَة النَّفْسِ، وَ فِيهِ مَعْرِفَةُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ. ثمّ قال بعد ذلك: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ. و قد نقل عين هاتين الروايتين عن «مصباح الشريعة» الملّا محسن الفيض الكاشانيّ في كتاب «المحجّة البيضاء» ج ۱، ص ٦۸.

/ 380