انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

69
  • لكنَّ الرواية في مقام بيان مطلب آخر، فهي تريد أن تقول: إذا كان المُفْتِي مطّلعاً على الامور الظاهريّة فقط، و عارفاً بموارد التعادل و التراجيح بشكل كامل، و قادراً على تشخيص موارد التقيّة من غيرها بشكل جيّد، إضافة إلى فهمه كلمات الأئمّة عليهم السلام بشكل جيّد أيضاً، أي أنَّه مطّلع على العلوم الاصطلاحيّة الظاهريّة بشكل كامل؛ فهذا أيضاً لا يكفي.

  • فالمُفْتِي يحتاج إلى شي‌ء آخر، و هو أن يستفتي من قلبه، و يسأل الله تعالى عن صحّة هذا المطلب و عدمه، و يجد في قلبه أنَّ الأمر كذلك، فيطمئنّ و يخرج من الحيرة و الشكّ، و عند ما يحصل ذلك المطلب أيضاً يكون عين الشريعة و لا يتجاوزها.

  • أي إضافة إلى وجوب كون المصداق الحقيقيّ لـ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أحْكَامَنَا، و وجوب كونه مطّلعاً على العلوم الاصطلاحيّة الظاهريّة و القرآن أيضاً، لكي يتمكّن من الإجابة و الدفاع عن فتواه بأدلّة القرآن و السنّة الصحيحة، بالإضافة إلى ذلك يجب أن يستفتي الله في قلبه، و يسأل قلبه و ضميره و يُلهم في قلبه، و يتّضح له من عالم الغيب أنَّ الأمر بهذا النحو، فهذا يسمّي: صَفَاءُ السِّرِّ.

  • و هذا الأمر مهمّ جدّاً، فيجب على الإنسان أن يصل إلى الاطمئنان و اليقين عند إقدامه على أيّ عمل. فالإفتاء و انطلاقاً من الروايات فقط، بأن يضع الإنسان الروايات المتعارضة إلى جانب بعضها ثمّ يختار أحد المتعارضين من خلال قاعدة التعادل و التراجيح أو قاعدة العامّ و الخاصّ و معرفة الناسخ و المنسوخ و أمثال ذلك، أو يتوصّل إلى فتوي و نظريّة ما بواسطة ترجيح بعض الروايات على بعضها الآخر بمرجّحات من باب التزاحم، و يدّعي قاطعاً بأنَّ المطلب بهذا النحو (مع أنَّه لا يكون قادراً على الخروج من عهدة ذلك، و لا يستطيع أن يُقسم عليه أيضاً) فالفتوى بهذا

/