
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
65ذوي المقامات و الدرجات، بحيث يذكره الجميع شيعة و سنّة بالوثاقة و الجلالة.
و عدَّه النجاشيّ في «الرجال» من الموثّقين و مدحه، كما وثّقه المرحوم المحدّث القمّيّ في «سفينة البحار»، و قال بعد شرح حاله: ارتحل عن الدنيا في يوم عاشوراء سنة مائة و سبع و ثمانين في مكّة.
جاء فضيل إلى الإمام الصادق عليه السلام و صار من خاصّة أصحابه و أصحاب سرّه، و يذكره الجميع بالعدالة و الوثاقة، إلى أن استقرّ أخيراً في حرم الأمن و الأمان الإلهيّ بعد أن أفني عمره بالعرفان الإلهيّ و العبور من المهالك النفسيّة و المهلكات.
و الآن؛ بعد أن وصلنا بالمطلب إلى هنا، نستنتج: أنَّه من المحتمل جدّاً أن يكون كتاب «مصباح الشريعة» الذي يشتمل من أوّله إلى آخره على المطالب العالية و الراقية و الدقيقة و يدلّنا على طريق النجاة، و يشير إلى الرموز العرفانيّة و النفسانيّة، و المبوّب في مائة باب من الأبواب المختلفة (مثل باب الخشية، و الخضوع، و الصلاة، و التكبير، و غيرها) أن يكون من كلمات الإمام الصادق عليه السلام و قد علّمه لمثل فُضيل، و قام فُضيل بكتابته باسم «قَالَ الصَّادِقُ» من غير أن يذكر اسمه هو.
و قد الِّفت الكثير من الكتب في ذلك الزمان من غير أن يذكر مؤلّفوها أسماءهم، و امتنع بعض الأجلّاء عن ذكر اسمه لمعالجة حبّ الظهور، و لذا يبقي الكتاب من دون هويّة، و هذه خسارة أيضاً بالنسبة للأجيال القادمة، حيث سيواجهون المشاكل في سبيل معرفة هويّة الكتاب.
فلا بدّ من ذكر اسم المؤلّف على الكتاب، لأنَّه قد تطغي الشهرة على كتاب ما اليوم مع معرفة مؤلّفه من خلال بعض القرائن، و لكن ما أن يمضي على الكتاب قرن من الزمان، فسيصبح من الكتب المجهولة المؤلّف
