
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
64و لقد رأيت نفس هذه المطلب في عبارات الملّا محمّد تقي (المجلسيّ الأوّل) في «رسالة تشويق السالكين» التي كتبها حول لزوم التصوّف و السلوك، و أثبت أنَّ حقيقة التصوّف و التشيّع شيء واحد؛ فقد نقل عين هذا المطلب عن العلّامة الحلّيّ في «شرح التجريد». ۱
إمكان كون كتاب «مصباح الشريعة» من تأليف فضيل بن عياض
كان فُضيل من أعاظم الصوفيّين الحقيقيّين و وثّقه النجاشي و الشيخ كان فُضَيل بن عياض من خواصّ أصحاب الإمام جعفر الصادق عليه السلام. فقد كان في أوّل أمره من اللصوص و قطّاع الطرق، و كان يقطع الطريق في نواحي خراسان بين أبيوَرْد و سرخس، و قصّته طويلة، فلقد وقعت آية من القرآن في قلبه و أحدثت فيه انقلاباً، فسار نحو المدينة إلى الإمام الصادق عليه السلام و صار من خواصّ أصحابه، و من الزهّاد و الصوفيّين بالمعني الحقيقيّ، و ذا سيرة طاهرة و مُعرِضاً عن الدنيا، من ۱- يقول: الصوفيّ بمعني الزاهد عن الدنيا و الراغب في الآخرة و الملتزم بتطهير الباطن، و كان جميع علماء الإسلام الأعلام صوفيّين. و من جملة من ذكرهم: الخواجة نصير الدين الطوسيّ، ورّام الكنديّ، السيّد رضي الدين عليّ بن طاوس، السيّد محمود الآمليّ صاحب كتاب «نفائس الفنون»، و السيّد حيدر الآمليّ صاحب تفسير «بحر الأبحار»، و ابن فهد الحلّيّ، و الشيخ ابن أبي جمهور الأحسائيّ، و الشيخ الشهيد مكّي، و الشيخ بهاء الدين العامليّ، و القاضي نور الله الشوشتريّ الذي هو من السلسلة العليّة النوربخشيّة. و يثبت في كتاب «مجالس المؤمنين» بالدلائل القويّة أنَّ جميع المشايخ المشهورين كانوا من الشيعة.
و يقول العلّامة الحلّيّ في كتاب الإمامة من «شرح التجريد»: قد نقل متواتراً أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام كان سيّد و رئيس الأبدال، و كانوا يأتون إليه من جميع أنحاء العالم لأجل تعلّم آداب السلوك و الرياضات و طريق الزهد و ترتيب الأحوال و ذكر مقامات العارفين. و الشيخ أبو يزيد البسطاميّ كان يفتخر بأنَّه كان سقّاء في بيت الإمام الصادق عليه السلام، و الشيخ معروف الكرخيّ قدّس سرّه العزيز كان شيعيّاً خالصاً و بوّاباً لدار الرضا عليه السلام إلى أن مات (ملخّص الصفحات ۱۰ إلى ۱٥).
