
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
48الشاعر:
چونكه با كودك سروكارم فتاد *** هم زبان كودكان بايد گشاد۱ *** و لم يتكلّم رسول الله صلّى الله عليه و آله أيضاً مع جميع الناس كما تكلّم مع خواصّه. فمخاطبة ذوي المستوي الفكريّ السطحيّ بحسب مستواهم يكون مفيداً لهم، بينما مخاطبتهم بمستوى أعلى يعرّضهم للانكسار و الإفساد لافتقارهم إلي الإدراك.
و قد ورد في الرواية أنَّ تعليم الحكمة للجهّال يُعتبر ظلماً للحكمة، كما أنَّ الامتناع عن تعليمها لأهلها ظلم لهم. و قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تعلّقوا الجواهر في أعناق الخنازير.٢
- يقول:« و حيث قد صار اختلاطي و انشغالى مع الأطفال فيجب أن أتكلّم بلغتهم».
- قال المحدّث القمّيّ رحمة الله عليه في« سفينة البحار» ج ۱، ص ٢٩٢، في مادّة( حَكَمَ): و في« منية المريد»: رُوِي عَنِ الصَّادقِ عَلَيهِ السَّلَامُ، قَالَ: قَامَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ عَلَيهِ السَّلَامُ خَطِيباً فِي بَنِي إسْرَائِيلَ فَقَالَ: يَا بَنِي إسْرَائِيلَ! لَا تُحَدِّثُوا الجُهَّالَ بِالحِكْمَةِ فَتَظْلِمُوهَا؛ وَ لَا تَمْنَعُوهَا أهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ! فَأقُولُ عَلَى طِبْقِ مَا قَالَ عَلَيهِ السَّلَامُ: إيَّاكَ وَ أن تَعْرُجَ مَعَ الجَاهِلِ عَلَى بَثِّ الحِكْمَةِ وَ أن تَذْكُرَ لَهُ شَيئاً مِنَ الحَقَائِقِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ أنَّ لَهُ قَلْباً طَاهِراً لَا تَعَافُهُ الحِكْمَةُ؛ فَقَدْ قَالَ أمِيرُ المؤْمِنِين عَلَيهِ السَّلَامُ: لَا تُعَلِّقُوا الجَوَاهِرَ فِي أعْنَاقِ الخَنَازِيرِ! و في« المحجّة البيضاء» ج ۱، ص ٩۱: وَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ: كَلِّمُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ دَعُوا مَا يُنْكِرُونَ! أ تُرِيدُونَ أن يُكَذَّبَ اللهُ وَ رَسُولُهُ؟« صحيح البخاريّ» ج ۱، ص ٤٣؛ و قد أوردها في« كنوز الحقائق» باب الكفاف بلفظ: حَدِّثُوا النَّاسَ؛ كما أوردها النعمانيّ في« الغيبة» بناءً على نقل« البحار» من طبعة الكمبانيّ ج ٢، ص ۷۷.
وَ قَالَ عِيسَى عَلَيهِ السَّلَامُ: لَا تَضَعُوا الحكْمَةَ عِنْدَ غَيْرِ أهْلِهَا فَتَظْلِمُوهَا؛ وَ لَا تَمْنَعُوهَا أهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ! كُونُوا كَالطَّبِيبِ الرَّفِيقِ يَضَعُ الدَّوَاءَ فِي مَوضِعِ الدَّاءِ( ابن عبد البرّ في« كتاب العلم» كما ورد في مختصره ص ٥٥؛ و أيضاً الدارميّ في« السنن» ج ۱، ص ۱۰٦ باختلاف يسير في اللفظ). و في لفظ آخر: مَن وَضَعَ الحِكْمَةَ فِي غَيْرِ أهْلِهَا جَهِلَ وَ مَن مَنَعَهَا أهْلَهَا ظَلَمَ، إنَّ للحِكْمَةِ حَقّاً، وَ إنَّ لَهَا أهْلًا فَأعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.
