
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
32لكنَّ هذا العمل غير صحيح، و هذه الطريقة في الواقع ليست إسقاطاً للروايات فحسب، بل هي بشكل عامّ إسقاطٌ لجميع المعارف و الدقائق و اللطائف التي وردت في الروايات و كانت أرقي من مستوي الأفكار العاديّة للناس.
تحقيق لعالم معاصر حول تدوين «المصباح» أواخر القرن الثاني
و يستنتج أحد أخيار المعاصرين الذي كتب مقدّمة على كتاب «مصباح الشريعة» المطبوع أخيراً، و بعد بحث مفصّل ما يلي:
وَ الَّذِي خَطَرَ بِبَالِي وَ أرَاهُ حَقّاً: أنَّ هَذَا الكِتَابَ الشَّرِيفَ قَدْ جُمِعَ بَعْدَ القَرْنِ الثَّانِي، وَ ألَّفَهُ مُؤَلِّفُهُ النِّحْرِيرُ الفَاضِلُ المُوَحِّدُ العَالِمُ الرَّبَّانِيُّ فِي قِبَالِ مَذَاهِبَ اخَرَ، وَ جَمَعَهُ تَأيِيداً لِمَذْهَبِ الشِّيعَةِ الجَعْفَرِيَّةِ وَ لِتَرْوِيجِ وَ تَبْيِينِ أخْلَاقِهِمْ وَ تَحْكِيمِ مَبَانِيهِمْ؛ وَ بِهَذَا النَّظَرِ نَسَبَهُ إلَى مُؤَسِّسِ المَذْهَبِ وَ مُبَيِّنِ الطَّرِيقَةِ الحَقَّةِ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَلَيهِ وَ عَلَى آبَائِهِ أفْضَلُ التَّحِيَّة.
وَ لَمَّا كَانَ غَرَضُ المُؤَلِّفِ المُعَظَّمِ لَهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيهِ فِي تَألِيفِ هَذَا الكِتَابِ تَثْبِيتَ مَسْلَكِ الشِّيعَةِ وَ تَحْقِيقَ مَذْهَبِ الجَعْفَرِيّ فِي مُقَابِلِ مَذَاهِبَ اخَرَ، فَيَكُونُ نَقْلُ الكَلَامِ مِمَّنْ يُقْبَلُ كَلَامُهُ مِنَ المُخَالِفِينَ لَطِيفاً وَ حَسَناً، تَأيِيداً لِلْمَذْهَبِ وَ تَحْكِيماً لِلْمَبْنَي.
وَ الَّذِي نَقْطَعُ بِهِ: هُوَ أنَّ مُؤَلِّفَ هَذَا الكِتابِ الشَّرِيفِ أحَدُ العُلَمَاءِ المُحَقِّقِينَ، وَ مِنْ أهْلِ المَعْرِفَةِ وَ اليَقِينِ، وَ مِنْ أعَاظِمِ رُؤَسَاءِ الرُّوحَانِيِّينَ، وَ مِنْ أكَابِرِ مَشَايِخِ المُتَألِّهِينَ، وَ مِنْ أجِلَّاءِ أصحابِنَا المُتَقَدِّمِينَ.
وَ كِتَابُهُ هَذَا أحْسَنُ كِتَابٍ فِي بابِهِ، لَمْ يُؤَلّفْ نَظِيرُهُ إلَى الآنَ؛ جَمَعَ فِي اخْتِصَارِهِ لَطَائِفَ المَعَانِي، وَ حَقَائِقَ لَمْ يَسْبِقْهُ غَيْرُهُ مِنَ الكُتُبِ؛ فَلِلَّهِ دَرُّ مُؤَلِّفِهِ.
وَ يَكْفِي فِي مَقَامِ عَظَمَةِ هَذَا الكِتَابِ الشَّرِيفِ- كَمَا قُلْنَاهُ- اشْتِبَاهُ
