
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
28بأخباره.
و من هؤلاء الأشخاص: العلّامة محمّد باقر المجلسيّ جدّنا الكبير رضوان الله عليه، لأنَّ هذا الجليل قد نقل جميع أبوابه في «بحار الأنوار» ما عدا باب أو بابين، و يُعلم من الشواهد أنَّ سبب عدم إتيانه لهذين البابين هو السهو و الغفلة، و لم يكن ثمّة تعمّد لعدم النقل.
كلام الشيخ على أكبر النهاونديّ و السيّد جلال الدين المحدِّث
يقول المحدِّث السيّد جلال الدين الارمويّ في مقدّمته على الشرح الفارسيّ لـ «مصباح الشريعة»: «هذا الكتاب و إن كان يبدو بحسب الاسلوب لا يشبه إلى حدّ ما سائر أخبار أهل البيت عليهم السلام، و إنَّه أشبه باسلوب كلمات العرفاء و المتصوّفة. لكن بما أنَّ غالب مضامينه و محتوياته تطابق من ناحية المعني للأخبار و الآيات، و لم يصل في اشتماله على اصطلاحات الصوفيّة إلى حدّ لا يمكن نسبته للإمام الصادق عليه السلام، و إذا لوحظ فيه أحياناً عبارات من قبيل: العُبُودِيَّةُ جَوْهَرَةٌ كُنْهُهَا الرُّبُوبِيَّةُ ... إلى آخره»، فهي قابلة للتوجيه، و ممكنة للتأويل.
و من جهة اخرى، فإنَّ موضوع هذا الكتاب هو الأخلاق و الآداب و المواعظ و النصائح و نظائرها، و هي جميعها ممّا يمكن أن تشملها قاعدة التسامح في أدلّة السنن، حيث- و باتّفاق الآراء- يمكن قبول الأخبار الضعيفة و العمل بها في هذه الامور أيضاً. و تبقي نسبته للإمام في محلّها، و إن لم تصل إلى درجة الثبوت.
بناء على هذا، فلا يمكن طرح هذا الكتاب بشكل كامل بسبب ذكر كلام فيه بعنوان نقل الإمام عن ربيع بن خُثيم و أمثاله. فيجب إذَن أن نضع ذلك في دائرة الإجمال، و نعتبره منسوباً للإمام عليه السلام، و نقنع بصرف النسبة و إن لم نرها مسلّمة أيضاً. و نستفيد من كلماته الحِكَميّة و مواعظه المملوءة بالفائدة و نصائحه المرضيّة، و نعمل بالقاعدة العقلائيّة «انْظُرْ إلَى مَا
