
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
27عباراته للإمام الصادق عليه السلام لكنّه تأليف هشام بن الحكم الذي هو من الطلّاب الممتازين للإمام الصادق عليه السلام، و قد جمعه من مطالب الإمام عليه السلام معبّراً بعنوان قال الصادق عليه السلام؛ فقد اعتبر الملّا الأفنديّ كلام هذا البعض مردوداً و قال:
أوّلًا: لقد ذكر في هذا الكتاب أسماء أشخاص كانوا متأخّرين عن هشام. و ثانياً: يوجد في هذا الكتاب مطالب تُنَادِي عَلَى أنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ، بَلْ هُوَ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ بَعْضِ الصُّوفِيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى؛ لَكِنْ وَصَّي بِهِ ابْنُ طَاوُس.
هذه عبارة الملّا عبد الله الأفنديّ، (و سمّي بالأفنديّ لأنّه ذهب لأجل التبليغ و القيام بالتكليف إلى آسيا الصغرى و الدولة العثمانيّة في ذلك الوقت، و حيث إنَّهم كانوا يطلقون هناك على الأشخاص الأجلّاء من العلماء و أصحاب الوجاهة و الشخصيّات لقب الأفنديّ، فقد بقي هذا اللقب له أيضاً) و كتاب «رياض العلماء» من أغني كتب الشيعة حول الأصحاب و الرجال و التراجم.
و أمّا نسبة هذا الكتاب إلي هشام فيمكن ردّها من جهة اخرى أيضاً، حيث إنَّ هشام بن الحكم متكلّم و باحث و من أهل الفلسفة و الاستدلال الفلسفيّ و الكلاميّ، و مضامين كتاب «مصباح الشريعة» ليست فلسفيّة، و إنّما هي مضامين عرفانيّة و أخلاقيّة دقيقة جدّاً و ظريفة، و هي من اللطائف و الأسرار الروحيّة، و لا تتناسب مع مذاق هشام بن الحكم. و لذا لا يمكن نسبة هذا الكتاب له أصلًا.
الطائفة الثالثة من الأشخاص الذين لهم رأي في هذا الكتاب؛ و هم القائلون ب-: و إن كان أصل و متن هذا الكتاب مغايراً لسائر المتون المسلّمة الصدور المقطوعة النسبة للأئمّة عليهم السلام، لكن مع هذا يمكن العمل
