انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

182
  • هذا المنهاج.

  • و يقول تعالى في سورة الأنعام: {وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ‌}.۱

  • إنَّ هذه الآية واضحة و صريحة جدّاً في: أنَّ أكثريّة من في الأرض اناس ضالّون و مضلّون، أي قاصرون و ناقصون. فأكثر من في الأرض اناس غير ناضجين، و كأنَّهم فاكهة غير ناضجة، و شجرة غير مقلّمة، و غابة متشابكة الأشجار. فيجب أن يخضعوا للتربية، و تخضع نفوسهم للتهذيب و التزكية حتّى يُشذّبوا، و على البستانيّ أن يربّيهم و يشذّ بهم ليمكن الاستفادة منهم.

  • و مع ما يحمل الأكثريّة من آراء و أهواء، فلا يتحرّكون و لا يسعون إلّا نحو المادّيّات و الملذّات الصوريّة و ذات الجمال الطبيعيّ و التخيّلات الاعتباريّة و الأماني الفانية، و تراهم يضحّون بأنفسهم في سبيلها، فحربهم و سلمهم يقومان على هذا الأساس؛ كما أنَّ معاملاتهم و علاقاتهم و اجتماعاتهم و سوقهم على هذا المنهاج و الطريقة أيضاً. و إذا أردت اتّباعهم فسوف يضلّونك عن سبيل الله. و بما أنَّ سبيل الله هو سبيل الحقّ، فيجب أن يقطع جميع الطرق و يتقدّم عليها، و إذا أردت اتّباع هؤلاء فسوف يهبطون بك إلى أساس أفكارهم، ممّا يؤدّي إلى تخلّفك عن طيّ طريق الحقّ و ضلالك.

  • إنَّ جملة: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَ‌} في حكم التعليل، أي بسبب اتّباع الناس الظنّ، و عدم وصولهم إلى الحقّ و العلم و الواقعيّة و اليقين، فإنَّما جميع تحرّكاتهم و فعّاليّاتهم في الدنيا على أساس الاحتمال و الخرص‌

    1. الآية ۱۱٦، من السورة ٦: الأنعام.
/