انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

175
  • و ليس ثمّة من مبرّر للتنازل عن حقّانيّة القرآن و تلك الثوابت الحقّة و المسلّمة في القرآن، تحت عنوان مواكبة قافلة العصر! فالتخطّي عن الثوابت المسلّمة هو عين التخلّف.

  • من شروط ولاية الفقيه: العقل و البلوغ‌

  • من شروط الوليّ الفقيه (الفقيه الحاكم) هو لزوم كونه بالغاً و عاقلًا.

  • و البلوغ من الشروط الشرعيّة للتكليف لا العقليّة، أمّا العلم و القدرة عقلًا فهما شرطان عامّان للتكليف. فلا يمكن أن يتعلّق حكم بشخص إلّا أن يكون ذلك الشخص قادراً على إتيانه و عالماً به في نفس الوقت. و على هذا، فلا يتعلّق أيّ حكم إلّا بالقادر و العالم؛ أمّا البلوغ و العقل فقد اشترطهما الشرع في التكليف.

  • و لإثبات شرطيّة البلوغ و الرشد إضافة إلى العقل في ولاية الفقيه، فلا بدّ من التمسّك بآيتين من القرآن الكريم، ناهيك عن سائر الأدلّة.

  • فبالنسبة إلى البلوغ، يقول تعالى: {وَ ابْتَلُوا الْيَتامى‌ حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ}.۱

  • فالمراد أنَّه يُمتحن الأيتام الذين لم يصلوا إلى سنّ البلوغ بواسطة إعطائهم المال ليقوموا بالبيع و الشراء، ليري قدرتهم و سيطرتهم على إنجاز المعاملات و البيع و الشراء، و مدي اطّلاعهم على مصالحهم و مفاسدهم، و نسبة إمكان وقوعهم تحت نفوذ الناس المغرضين و الاستغلاليّين و المحتالين، و تضرّرهم في معاملاتهم و عدم ذلك. حتّى إذا ما وصلوا إلى سنّ البلوغ (أي حين ظهور ذلك الاستعداد المزاجي في وجودهم) و بلوغهم الاحتلام‌ {فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ‌}؛ ليخرجوا بذلك من قيمومتكم، و يصبحوا مختارين في أعمالهم.

    1. صدر الآية ٦، من السورة ٤: النساء.
/ 536