
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
174الشروط سلسلة من المقدّمات المنجزة، و ما دور مسئول السيطرة إلّا التأكّد من كون صاحب التذكرة هو أنت أو لا.
فعمل شورى المحافظة على الدستور هو السيطرة و مطابقة الحكم، أي ملاحظة كون القانون الذي صوّبه المجلس مطابقاً للشرع أو لا؟
و كمثال على ذلك: لو كان هناك قانون يطابق الشرع فهل يتمكّن أعضاء شورى المحافظة على الدستور من القول:- فيما لو كان هذا الحكم مخالفاً للمصلحة في نظرهم الشخصيّ- لا نقرّ هذا القانون؟ فإنّهم لا يستطيعون ذلك، و سيكونون مدانين فيما لو رفضوا، و سيقال لهم لما ذا ترفضون هذا القانون ما دام إسلاميّاً؟!
فوظيفتهم هي مجرّد ملاحظة الحكم و مطابقته، ليس أكثر من ذلك، و ليس بإمكانهم القول: «حَكَمْتُ» أو «مَا حَكَمْتُ».
و على هذا، فليس أعضاء شورى المحافظة على الدستور في سلسلة الآمريّة و الحاكميّة؛ فالحاكم و الآمر هم أعضاء مجلس الشوري بما هم أعضاء (نساء كانوا أم رجالًا).
كان هذا إجمال المسألة حول ولاية الفقيه، فالذكوريّة من شروطها. و على أساس هذا المطلب، فلا يحقّ للمرأة أن تتصدّى لجميع المراكز التي فيها شائبة ولاية، مثل رئاسة الوزراء، و الوزارة، و رئاسة الدوائر، و البلديّات، و مركز الحاكم المدنيّ، و إدارة القري و المحلّات، و لكلّ مركز فيه جانب ولائيّ.
كانت هذه المباحث حول مسألة جواز ولاية المرأة. أمّا الجوانب الاخرى كالاستشارة و غيرها فموضوعها مستقلّ و يستحقّ البحث. و في الحقيقة لو تمسّكنا بمسألتنا المتقنة و المحكمة هذه، فسوف تتجلّى في الدنيا متانة الإسلام و أحكامه، و قدرته القياديّة لجميع الناس إلي الحقّ.
