
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
171الرئاسة و الحكم! و لم تستطع عائشة مع جميع بلاغتها و براعتها أن تجيب أمير المؤمنين عليه السلام بشيء.
و أشكل الجميع على عائشة؛ فعبد الله بن عمر قد أشكل عليها، و امّ سلمة أرسلت إليها رسالة اعتراضيّة، و زيد بن صوحان و مالك الأشتر اعترضا عليها مطالبين إيّاها بالحجّة الشرعيّة التي دعتها للخروج من المنزل، و هل جعل الله إصلاح ذات البين بيد النساء؟! و كان عليها أن تقوم بتكاليفها، فكانت مورداً للذمّ و اللوم بشكل متواصل إلى آخر عمرها.
عند ما تُسَلَّم الرئاسة إلى النساء- و قد رأينا نموذجاً من ذلك في الإسلام- يترتّب على ذلك مفاسد، من قبيل أن يُقتل اثنا عشر ألف شخص، إلى غير ذلك من المفاسد التي حلّت بالإسلام و المسلمين بعد ذلك، إذ لا تزال آثار حرب الجمل باقية إلى اليوم.
و على كلّ تقدير، و كما ذكرنا في «رسالة بديعة» فالشواهد دالّة على عدم جواز عضويّة النساء في مجلس الشوري.۱
كون مجلس المحافظة على الدستور رجالًا، لا يدفع إشكال عضويّة
لقد بحثت في أحد الأيّام هذا الموضوع مع أحد السادة (المدافعين عن حضور المرأة في مجلس الشوري)، فأراد بيان و شرح وجهة رأيه، و بعد عجزه عن إيراد مجوّز عقليّ و شرعيّ مُطلق، مال إلى التشكيك في صغري المسألة، فقال: لا يتجاوز عدد المشاركات في المجلس الواحدة أو الاثنتين، و الغلبة و الأكثريّة للرجال، فما الإشكال في هذه الصورة؟!
فقلت: أوّلًا: في هذه الأيّام هناك أكثر من اثنتين أو ثلاث من النساء في المجلس، لكن لو أراد الشعب أن ينتخب جميع نوّابه من النساء، فأيّ قانون يستطيع منعه من ذلك؟! فقانون السماح لهنّ بالعضويّة غير صحيح
- انظر:« رسالة البديعة» ص ۱٤۰، الطبعة الاولي.
