انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

167
  • و محوراً لصدور الأحكام و القوانين، إذا لم يبني عَلَى ما ذَكَرْناهُ مِنْ مُفادِ الفَلْسَفَةِ الإسْلاميَّةِ وَ الرُّوحِ الإسْلامِيّة، فسوف يكون خلاف ولاية الإمام و الفقيه، في حين أنّ البيعة هي شأن الولاية، و هي أعلى مراتب الرئاسة و أقصى درجات القيمومة، و علي هذا، يكون تسمية أعضاء المجلس بالولي و الكفيل، أولي من تسميتهم بالوكيل، و لهذا يكون دخولهن مخالفة لقول الله عزّ و جلّ:{ الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى‌ بَعْضٍ‌}.

  • دلالة: {فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ}‌

  • و إن قال قائل: إنَّ مدلول الآية ينحصر في البيوت و المنازل و قيمومة الرجال على النساء في مجال الزواج. {الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ} في البُيوتِ؛ أي في دائرَةِ الزَّواجِ في مُحيطِ المُعاشَرَةِ النِّكاحيَّةِ، وَ إقامَةِ الشُّئونِ البَيْتيَّة.

  • نقول جواباً على ذلك: للآية إطلاق، و {الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ} لا ينحصر في: قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ في البُيوتِ، أو قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ المُتَزَوِّجات؛ بل إنَّ جنس الرجل- على نحو الإطلاق و العموم- قوّام على جنس المرأة. و ليس في هذه الآية تقييد راجع إلى البيوت أو قيمومة الرجال على خصوص نسائهم، و إلّا لقال: الرِّجالُ قَوَّامونَ عَلَى نِسائِهِمْ.

  • و لا ينافي الإطلاق ذيل الآية: {فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ.} (و معني النساء الصالحات في الآية المستمرّات في طاعة أزواجهنّ، الحافظات لعرضهنّ و ناموس و أموال و شئون أزواجهنّ في غيابهم، طبقاً لصيانة و حفظ الله)، فذيل الآية خاصّ بأمر العائلة.

  • و على هذا، فيبقي إطلاق الآية في محلّه، و ذيلها من الفروع المتشعّبة عن ذلك الأمر الكلّيّ، و ذلك الإطلاق، و اختصاصه بمورد الزواج لا يكون مقيّداً لإطلاق صدر الآية، و لا مخصّصاً لعمومه.

  • و لو سَلَّمْنا قولكم من: اختصاص هذه الآية بدائرة الزواج، فنقول: كيف يجعلها قيّمة على جميع بيوت و منازل الامّة (وَ هيَ الدَّوْلَةُ

/ 320