
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
166المذاهب الغربيّة، لا أنَّه مصطلح واقعيّ و أصيل و مستنبط من الإسلام.
و كلّ ما قلناه هو مع التسامح و غضّ النظر عمّا هو مسلّم و محقّق في محلّه من انحصار الحكم و الولاية بالإمام صلوات الله عليه، و في الفقيه الأعلم الأورع الخبير البصير، ذلك الفقيه الذي تتجلّى أنوار الملكوت في قلبه، و الذي قد اعطي الفرقان و النور الإلهيّ بواسطة تفويض الإمام هذه الجهة له و نيابته عن الإمام فيها.
فإذا كان الأمر كذلك، فالمجلس ليس ولايتيّاً، بل هو مجلس للشورى، و ليس علي عهدته وضع القوانين لكي يكون له جانب ولائيّ.
و بناء على افتراض كون مجلس الشوري تحت إشراف الوليّ الفقيه، و ينعقد للتشاور في الامور فقط دون أن يكون له جانب تقنينيّ، فهل تكون عضوية النساء في مجلس كهذا جائزة أو لا؟ و ما ينبغي قوله هو عدم جواز عضويتهنّ و إن كان المجلس بهذه الصورة. إذ بناء على هذا الفرض فالمانع من دخول المرأة في مجلس الشوري هو الأخبار التي تدلّ على: أنَّ المَرْأةَ لَا تُسْتَشَارُ. (فالمرأة لا تستشار في الامور السياسيّة و الولايتيّة خصوصاً في أوساط الرجال).
و هذا فيما لو لم نقل بإطلاق الآية المباركة: {الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ}۱، أو قوله تعالى: {وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}٢، و أمثال هذه الموارد، لكانت هاتان الآيتان مانعتين أيضاً من هذا المعني (أي عضوية النساء في مجلس الشوري).
و على كلّ حال، فتأسيس مجلس كهذا يكون مركزاً للإدارة و القرار،
- صدر الآية ٣٤، من السورة ٤: النساء.
- قسم من الآية ٢٢۸، من السورة ٢: البقرة.
