
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
157و هذا الحديث في جميع نسخ «صحيح البخاريّ» القديمة و الجديدة، و في جميع شروحه، مثل: «إرشاد الساري» و «عمدة القاري».
و نقله النسائيّ في «السنن» بسند آخر عن كتاب القضاء، عن أبي بكرة بهذه العبارة:
قَالَ: عَصَمَنِيَ اللهُ بِشَيءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ لَمَّا هَلَكَ كِسْرى؛ قَالَ: مَنِ اسْتَخْلَفُوا؟ قَالُوا: بِنْتَهُ؛ قَالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأةً.۱
و نقل هذه الرواية الترمذيّ بعين رواية النسائيّ، لكن يقول أبو بكرة في ذيلها: عند ما تحرّكت عائشة قاصدة البصرة تذكّرت كلام رسول الله صلّى الله عليه و آله، فَعَصَمَنِيَ اللهُ بِهِ. فقد حفظني الله بتلك الكلمة التي سمعتها من النبيّ، و لم الوّث نفسي بالحرب مقابل أمير المؤمنين عليه السلام.
قالَ أبو عيسَى: هَذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ٢.
و قد ورد هذا الكلام الحقّ الذي روي عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه و آله بعبارات مختلفة.
ففي «تحف العقول»: وَ قَدْ وَرَدَ أيْضاً: وَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ أسْنَدُوا أمْرَهُمْ إلَى امْرَأةٍ.٣ و لكن أورده في «البحار» عن «تحف العقول» بلفظ أسْدَوْا، بدلًا من أسْنَدُوا، فقال: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ أسْدَوْا
- «سنن النسائيّ» ج ۸، ص ٢٢۷، كتاب آداب القضاة، المطبعة المصريّة- الأزهر.
- «سنن الترمذيّ» ج ٤، ص ٥٢۷ و ٥٢۸، باب ۷٥ من كتاب الفتن، مطبعة مصطفي البابيّ الحلبيّ.
- «تحف العقول» ص ٣٥، المطبعة الحيدريّة.
