
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
154ليس الله بظالم، و عند ما جعل وظيفة الإنسان على أساس المصلحة بنحو لا يكون فيه ذهاب إلى الحرب أو تدخّل في الامور السياسيّة؛ فهل من الممكن أن يقوم الإنسان بكلّ ذلك طاعة للّه و خضوعاً له و تقرّباً إليه، فلا يعطيه الأجر؟! و لِمَ لا يعطيه و هو ليس بظالم؟!
يقول رسول الله صلّى الله عليه و آله: كلّ هذا الثواب لَكُنَّ، لأنَّ هذه المرأة سألت: مَا نُشَارِكُكُمْ فِي الأجْرِ يَا رَسُولَ اللهِ؟! فنحن نريد أن نكون شركاءكم في الأجر، فما السبب و العلّة في عدم مشاركتنا لكم في الأجر؟ فقال النبيّ: إن كنتنّ نساء صالحات، يجعلكنّ الله تعالى شريكات في الأجر.
لقد عدَّ النبيّ الأكرم ثلاثة امور:
الأوّل: أنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا؛ فبعض النساء لا يقمن في بيوتهنّ بحسن التبعّل، ممّا يسبّب لأزواجهنّ حالة إزعاج و عصبيّة دائمة، و إحساس بالمرارة في سائر أوقاتهم، و هذا تصرّف غير سليم؛ فيجب أن تمضي الحياة بالسعادة و الهناء على الدوام؛ فَلِمَ لا تكون المرأة حَسنة التبعّل لتوفّر على زوجها تحمّل الآلام؟!
الثاني: وَ طَلَبَهَا مَرْضَاتَهُ؛ فتنتظر ما الذي يريده زوجها منها. فلو قال لها: إنّي لست راضياً على ذهابك إلي المجلس الفلاني، فلا تصرّ و تطالب بالذهاب. عند ما يجعل الله تعالى الرجل قيّماً على المرأة فهي لا تستطيع الخروج من المنزل من دون إذنه. فلما ذا تصرّ مطالبة بتحصيل إذن الخروج، و تزيد في إصرارها و ضغطها بنحو يؤدّي إلى أن يجلس الرجل في بيته مع ألف همٍّ و غصّة و انزعاج حتّى تذهب هي للمشاركة في العرس الفلاني؛ فهذا السلوك خلاف المنهج الإلهيّ.
