انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

152
  • فَقَالَتْ: بِأبِي أنْتَ وَ امِّي! إنِّي وَافِدَةُ النِّسَاءِ إلَيْكَ؛ وَ اعْلَمْ نَفْسِي لَكَ الفِداءُ أنَّهُ مَا مِنِ امْرَأةٍ كَائِنَةٍ فِي شَرْقٍ وَ لَا غَرْبٍ سَمِعَتْ بِمَخْرَجِي هَذَا إلَّا وَ هِيَ عَلَى مِثْلِ رَأيِي.

  • إنَّ اللهَ بَعَثَكَ بِالحَقِّ إلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ؛ فَآمَنَّا بِكَ وَ بِإلَهِكَ الَّذِي أرْسَلَكَ! وَ إنَّا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْصُورَاتٌ؛ قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ وَ مَقْضَى شَهَوَاتِكُمْ وَ حَامِلَاتُ أوْلَادِكُمْ. وَ إنَّكُمْ مَعَاشِرَ الرِّجَالِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالجُمُعَةِ وَ الجَمَاعَاتِ وَ عِيَادَةِ المَرْضَى وَ شُهُودِ الجَنَائِزِ وَ الحَجِّ بَعْدَ الحَجِّ؛ وَ أفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَ إنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إذَا خَرَجَ حَاجّاً أوْ مُعْتَمِراً أوْ مُرَابِطاً حَفَظْنَا لَكُمْ أمْوَالَكُمْ وَ غَزَلْنَا لَكُمْ أثْوَابَكُمْ وَ رَبَّيْنَا لَكُمْ أوْلَادَكُمْ! فَمَا نُشَارِكُكُمْ فِي الأجْرِ يَا رَسُولَ اللهِ؟!

  • لقد أنهت المسألة باعجوبة، و أدّت حقّ المطلب بهذا السؤال، إذ جاءت إلى النبيّ صلّى الله عليه و طلبته للمحاكمة و المقاضاة بكلماتها هذه مطالبة إيّاه بيان المسألة و حقيقتها.

  • فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّم إلَى أصْحَابِهِ بِوَجْهِهِ كُلِّهِ، ثُمَّ قَال: هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ امْرَأةٍ قَطُّ أحْسَنَ مِنْ مَسْألَتِهَا فِي أمْرِ دِينِهَا مِنْ هَذِهِ؟!

  • فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! مَا ظَنَنَّا أنَّ امْرَأةً تَهْتَدِي إلَى مِثْلِ هَذَا!

  • فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ إلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: انصَرِفِي أيَّتُهَا المَرْأةُ، وَ أعْلِمِي مَنْ خَلَّفَكِ مِنَ النِّسَاءِ: أنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا وَ طَلَبَهَا مَرضَاتَهُ وَ اتِّبَاعَهَا مُوَافَقَتَهُ يَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ. فَأدْبَرَتِ المَرْأةُ وَ هِيَ تُهَلِّلُ وَ تُكَبِّرُ اسْتِبْشَاراً.۱

    1. «الدرّ المنثور» ج ٢، ص ۱٥٣؛ و« الميزان» ج ٤، ص ٣۷٢.
/ 315