انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

147
  • {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً.}۱

  • فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: أرَدْنَا أمْراً وَ أرَادَ اللهُ أمْراً؛ وَ الَّذِي أرَادَ اللهُ خَيْرٌ وَ رَفَعَ القِصَاصَ‌٢:

  • إن للرجال قيمومة على النساء بسبب الفضيلة التي جعلها الله لهم عليهنّ، و بسبب الإنفاق الذي يقومون به من أموالهم على النساء. و عليه، فالنساء الصالحات هنّ من يطعن أزواجهنّ باستمرار، و يحفظن ناموسهم و فراشهم و أموالهم و شرفهم و كرامتهم في غيابهم. أمّا اولئك النساء اللاتي تخشون عصيانهن، و لا يؤدّين حقوقهنّ، و لا يمكّن الزوج من حقوقه الواجبة، فعليكم في البدء أن تعظوهنّ و تنصحوهنّ، فإن لم ينفع ذلك فاعتزلوهنّ في المضاجع و اهجروهنّ، فإن لم ينتج ذلك أيضاً فاضربوهنّ.

  • أي أنَّ المرأة التي تمتنع عن إعطاء زوجها حقّه، و عن مضاجعته، و التي يُرى فيها عصيان و استبداد، فعلى الرجل أن ينصحها أوّلًا، و من ثمّ يمتنع عن مضاجعتها، و بعد ذلك في المرحلة الثالثة أن يضربها. إذَن، للزوج الحقّ بعد النصيحة و الموعظة و الهجر في المضاجع أن يضربها.

  • و قال رسول الله صلّى الله عليه و آله: لقد أتي جبرائيل بهذه الآية الآن، و لقد أردنا أمراً (و هو أن تذهب تلك المرأة و تقتصّ من زوجها بلطمه) لكنَّ الله تعالى أراد أمراً آخر، و ما أراده الله خير. و لذا رفع القصاص، و لم يكن لهذه المرأة حقّ في الاقتصاص من زوجها.

  • عمومات حكم القصاص و تخصيصها في مورد حبيبة زوجة سعد

  • و لنَرَ الآن ما هي واقعيّة ذلك الكلام الأوّل للنبيّ- أنَّ لها حقّ القصاص- و كيف حكم النبيّ بأن تقتصّ هذه المرأة من زوجها، فتأتي الآية

    1. الآية ٣٤، من السورة ٤: النساء.
    2. «مجمع البيان» ج ٣، ص ٤٣، طبعة صيدا.
/