
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
136الفقيه، و لا بدّ لهم من الهجرة إلى بلاد الإسلام.
و كذا الحال بالنسبة لذوي المراكز الولايتيّة، مثل: رئيس الوزراء و الوزراء و المدراء العامّين، و الولاة و المحافظين و الحكّام المدنيّين و أعضاء مجلس الشوري (حيث قد بيّنا أنَّ مجلس الشوري مجلس ولايتيّ و ليس مجلس وكالة) فعلى هؤلاء جميعاً أن يكونوا قد هاجروا إلى دار الإسلام، أي أن يكونوا في بلاد الإسلام، و مهاجرين إلى بلاد الإسلام، و يعيشون تحت راية الإسلام، و إلّا فلا ولاية لهم بنصّ الآية:
{وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ}.
فالذين آمنوا و لم يهاجروا ليس لهم عليكم أيّة ولاية بأيّ نوع من أنواعها. أي لا يمكنهم أن يكونوا رؤساء وزارات و لا مدراء عامّون، و لا حتّى رؤساء دوائر. أجل؛ يجوز لهم العمل كموظّفين مأمورين و ليس رؤساء و آمرين. و لا يحقّ لهم التدخّل في أيّ من تلك المراكز الولايتيّة و شئون الآمرين.
و هنا يطرح سؤال، و هو: ما المراد من بلاد الكفر؟ و الجواب: المراد من بلاد الكفر تلك البلاد التي تخفق فيها راية الكفر، و يحكم شعبها قانون الكفر، مثل بلاد اليهود و النصارى و الشيوعيّين و السيخ و المشركين و عبدة البقر و أمثالهم.
وجوب الهجرة على جميع المسلمين في العالم إلى دار الإسلام
و على جميع المسلمين أن يأتوا من تلك البلدان إلى دار الإسلام (أي إلى البلد الإسلاميّ بعد تأسيس الحكومة الإسلاميّة)، لأنَّ الحكومة الإسلاميّة منحصرة بهذا المكان، فعلى جميع المسلمين الذين يعيشون في أنحاء العالم حاليّاً- وفقاً لهذه الآية- أن يأتوا للسكنى في إيران، لأنَّ إيران هي بلد الإسلام، و رايتها راية الإسلام.
و لكن، هل لهم الحقّ في العيش في بعض البلدان الإسلاميّة الاخرى،
