انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

133
  • الدنيا و وضعها في العالم الآخر، فهنالك لا تكون توبته محلًّا للقبول من قبل الله عزّ و جلّ، كما في تلك الآية المباركة:

  • {وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ.}۱

  • و لا توبة لمن شاهد الموت بعينيه و رأي أنَّه مرتحل عن الدنيا إلى عالم الآخرة و صار أمره إلى خاتمته، فالتوبة لمن اختار طريق الحقّ مع إمكان سلوك طريق الباطل. أمّا حين ينتهي المرء إلى خاتمته المحتومة، فلا فائدة من توبته في ذلك الحين.

  • و عليه، فالحديث يقول: إنَّ الهجرة مستمرّة ما دام للإنسان حواسّ و اختيار، و لا ينقطع زمان الهجرة عنه إلّا بالموت.

  • ثمّ يقول ابن الأثير:

  • الهِجْرَةُ في الأصْلِ الاسْمُ مِنَ الهَجْرِ ضِدِّ الوَصْل. وَ قَدْ هَجَرَهُ هَجْراً وَ هِجْراناً.

  • ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الخُروجِ مِنْ أرْضٍ إلَى أرْضٍ، وَ تَرْكِ الاولَى لِلثَّانيَة. يُقالُ مِنْهُ: هاجَرَ مُهاجَرَةً.

  • ثمّ يقول: وَ الهِجْرَةُ هِجْرَتانِ.

  • إحداهما: التي وعد الله عليها الجنّة في قوله‌: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ}.٢

  • فكان الرجل يأتي النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم و يدع ماله و لا يَرْجِعُ في شَي‌ءٍ مِنْهُ وَ يَنْقَطِعُ بِنَفْسِهِ إلَى مُهاجَرِهِ.

    1. صدر الآية ۱۸، من السورة ٤: النساء
    2. صدر الآية ۱۱۱، من السورة ٩: التوبة.
/ 0