انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

132
  • الهجرة، كما يعني أيضاً الذهاب و الرجوع إلى العيش البدويّ بعد العيش في بلاد الإسلام، و هو غير جائز و محرّم، و يعدّ من كبائر المحرّمات.

  • و يفسّر ابن الأثير «التعرُّبُ بعدَ الهِجرَة» بهذا النحو:

  • هُوَ أنْ يَعودَ إلَى الباديَةِ وَ يُقيمَ مَعَ الأعْرابِ بَعْدَ أنْ كانَ مُهاجِراً. وَ كانَ مَنْ رَجَعَ بَعْدَ الهِجْرَةِ إلَى مَوْضِعِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، يَعُدّونَهُ كَالمُرْتَدِّ.

  • يَعُدّونَهُ كَالمُرْتَدِّ، أي يُعَدّ مرتدّاً كلّ من هاجر ثمّ عاد بعد هجرته إلى موطنه الأوّليّ، فهو كمن أسلم ثمّ ارتدّ عن الإسلام.

  • وَ مِنْهُ حَديثُ ابْنِ الأكْوَع. يقول: إنَّ حديث ابن الأكوع من هذا القبيل، لمّا قُتل عثمان خرج إلى الربذة و أقام بها، ثمّ إنَّه دخل على الحجّاج يوماً فقال له: يا بْنَ الأكْوَعِ! ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ وَ تَعَرَّبْتَ!

  • وَ مِنْهُ حَديثُهُ الآخَرُ، تَمَثَّلَ في خُطْبَتِهِ: «مُهاجِرٌ لَيْسَ بِأعْرابيٍّ». جَعَلَ المُهاجِرَ ضِدَّ الأعْرابيِّ. فجعل المهاجر ضدّ الأعرابيّ، فكلّ من لم يكن مهاجراً يصدق عليه عنوان الأعرابيّ.

  • وَ الأعْرابُ ساكِنوا الباديَةِ مِنَ العَرَبِ الَّذينَ لا يُقيمونَ في الأمْصارِ؛ وَ لا يَدْخُلونَها إلَّا لِحاجَةٍ.

  • وَ العَرَبُ اسْمٌ لِهَذا الجِيلِ المَعْروفِ مِنَ النَّاسِ- وَ لا واحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ- وَ سَواءٌ أقامَ بِالباديَةِ أوِ المُدُنِ؛ و النَّسَبُ إلَيْهِما: أعْرابيٌّ وَ عَرَبيّ.۱

  • و يقول ابن الأثير الجزريّ أيضاً: ورد في رواية عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أنَّه قال: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ؛ وَ لَكِنْ جِهَادٌ وَ نِيَّةٌ.

  • و في حديث آخر: لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ.

  • إنَّما تنقطع توبة الإنسان بلفظ أنفاسه الأخيرة عند رفع قدمه من هذه‌

    1. «النهاية» لابن الأثير، ج ٣، ص ٢۰٢، مادّة عَرَبَ.
/ 177