انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

126
  • و أمّا العلّة التي جعلت أمير المؤمنين عليه السلام يرث رسول الله دون العبّاس فهي عدم هجرة العبّاس.

  • فَقَالَ: مَا حُجَّتُكَ فِيهِ؟

  • فَقُلْتُ: قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالى: {وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا.} وَ إنَّ عَمِّيَ العَبَّاسَ لَمْ يُهَاجِرْ!

  • فَقَالَ إنِّي سَائِلُكَ: هَلْ أفْتَيْتَ بِذَلِكَ أحَداً مِنْ أعْدَائِنَا؟ أمْ أخْبَرْتَ أحَداً مِنَ الفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ المَسْألَةِ بِشَي‌ءٍ؟!

  • فَقُلْتُ: اللّهُمَّ لَا! وَ مَا سَألَنِي إلَّا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ!- الحديث.۱

  • الشاهد في ذلك: فقد استدلّ الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام هنا بالآية المباركة: {وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ}، على عدم وجود حقّ للعبّاس في وراثة رسول الله، لأنَّه لم يهاجر. و على هذا، فالولاية هنا تشمل معني الإرث أيضاً.

  • يروي ابن شهرآشوب في «المناقب»٢، في باب ميراث رسول الله صلّى الله عليه و آله عن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن و مُعَتِّب و مُصادف اللذان كانا غلامَي الإمام جعفر الصادق عليه السلام ضمن خبر: عند ما دخل هشام بن الوليد المدينة جاء بني العبّاس و اشتكوا الإمام الصادق عليه السلام بتهمة أخذه لنفسه ما تركة ماهِر الخِصِّيّ و عدم إعطائهم منه شيئاً. فألقي الإمام عليه السلام هنا خطبة مطوّلة، و من جملة ما جاء فيها:

  • إنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ، كَانَ أبُونَا

    1. «الميزان في تفسير القرآن» ج ٩، ص ۱٤۷
    2. «المناقب» ج ۱، ص ۱۸٣ و ۱۸٤، الطبعة الحجريّة؛ و من الطبعة الحروفيّة ج ۱، ص ٢٦۱.
/ 693