
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
31٬096
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
122... ۱
- في تعليقة كتاب« الفردوس الأعلى» الذي هو من تأليفات المرحوم آية الله الحاجّ الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء، ص ۱٣٩ يقول المرحوم آية الله السيّد محمّد عليّ القاضي حول كتاب« الاحتجاج»: لأحمد بن عليّ بن أبي طالب الطَّبْرِسيّ:
وَ طَبْرِسيّ نِسْبَةٌ إلى طَبْرِس، وَ هِيَ رُسْتاقٌ بَيْنَ أصْفَهانَ وَ قاشانَ وَ قُمّ. و طَبْرِس بِالطَّاءِ المُهْمَلَةِ المَفْتوحَةِ وَ الباءِ المُوَحَّدَةِ السَّاكِنَةِ وَ الرَّاءِ المَكْسورَةِ وَ السِّينِ المُهْمَلَةِ، مُعَرَّبُ تَفْرِشِ الحَاليَّةِ بِإيران كَما عَنِ العَلّامَةِ المَجْلِسيّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيهِ. وَ القَوْلُ بِأنَّ الطَّبْرِسيَّ مَنْسوبٌ إلى طَبَرِسْتان- كَما هُو المَشْهور- اشْتِباهٌ مِنْ بَعْضِ السَّلَف؛ وَ مِنْهُ تَسَرَّبَ الوَهْمُ إلى أكْثَرِ الخَلَفِ كَما حَقَّقْنا ذَلِك تَفْصيلًا في المَقالَةِ الَّتي نَشَرْناها في مَجَلَّةِ« العِرْفان» ص ٣۷۱ إلى ٣۷٥، ج ٣، مج ٣٩، ط صَيْدا. و انْظُرْ أيْضاً إلى« تاريخ بَيْهَق» ص ٢٤٢، ط طهران؛ وَ إلى ذَيْلِ ذَلِك التَّاريخ، ص ٣٤۷- ٣٥٣؛ وَ إلى ما ذَكَرَهُ خَطيبُنا العَلّامَةُ الواعِظُ الجَرَنْدابيّ في تَعْليقاتِهِ عَلَى« شَرْحِ عَقائدِ الصَّدوق» ص ٥٩، ط ٢ تبريز إيران- انتهى.
و يقول أيضاً المرحوم السيّد محمّد على القاضي في تعليقة كتاب« جنّة المأوى» تأليف الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء، ص ٢٦۷: الطَّبْرِسيّ مَنْسوبٌ إلى طَبْرِس( طبرش) مُعَرَّبُ« تَفْرِش» الحاليَّةُ بِإيران؛ و الشَّيخُ صاحِبُ« الاحْتِجاج» و الطَّبْرِسيّ صاحِبُ« مَجْمَع البيان» و ابنه صاحِبُ« مَكارِم الأخلاق» وَ حَفيدُهُ صاحِبُ« مِشكَاة الأنوار» مَنْسوبونَ إلَيْها، لا إلى« طبرستان» مازَندران كَما هُوَ المَشْهورُ شُهْرَةً لا أصْلَ لَها؛ وَ قَدْ حَقَّقْنا ذَلك في بَعْضِ مَقالاتِنا المنْتَشِرَةِ في مَجَلَّةِ« العرْفان» الصَّادِرَةِ في صَيْدا- لبنان.
أقول: تارة يكون البحث في لفظ« الطَّبرسِيّ» و صحّة نسبته إلى طبرستان مازندران، و اخرى يكون البحث في محلّ و سكني صاحب كتاب« الاحتجاج» و أنَّه هل كان مازندران أم تفرش؟ و نحن نبحث في كلا الموضعين.
أمّا في صحّة صيغة النسبة لطَبَرستان في لفظ الطَّبْرِسِيّ فهذا ليس مطابقاً لأيّ من قواعد العربيّة، لأنَّ القاعدة في صناعة صيغة النسبة من الكلمات المركّبة مثل سيبويه و بعلبك هي أن يُحذف الجزء الثاني و يُؤتي في آخر الكلمة بياء النسبة، و يقال سيبِيّ و بَعلِيّ. و أحياناً عند ما تكون الكلمة ثقيلة و خصوصاً في المركّبات الفارسيّة التي لا يلتفت العرب إلى تركيبها يؤتي بالياء في آخر النسبة و يقال أردستانيّ و خُجستانيّ نسبة إلى أردستان و خجستان. و أحياناً يبنون من جزئي الكلمة لفظاً مركّباً من أربعة أحرف على وزن جَعفَر و يجعلونه منسوباً، مثل حضرَمِيّ نسبة إلى حضرموت. لكنَّ هذا القسم سماعيّ و لا يمكن القياس عليه.
و طبقاً لهذه القاعدة ففي النسبة إلى طبرستان يجب القول: إمَّا: طَبَرِيّ، أو طَبَرِسْتانيّ، أو طَبْرَسِيّ على وزن جَعْفَرِيّ، و قد اختار أئمّة اللغة الوجه الأوّل من هذه الوجوه، فيقولون في التواريخ و التراجم: طَبَرِيّ.
و على كلّ تقدير، فلا يصحّ أن يقال في النسبة طَبَرْسِيّ؛ و على هذا الأساس و لكي لا يُشتبه في النسبة لِطَبَرِيَّة التي هي قصبة في الأردن و المنسوب إليها طَبَرِيّ مع الطَّبَرِيّ المنسوب إلى طَبَرستان، فقد استعملوا الطَّبَرِيّ خلافاً للقياس فرقاً بينهما.
يقول في« أعيان الشيعة» ج ٩، ص ٦٥، الطبعة الثانية:« الطَّبْرِسِيّ» نسبة إلى طَبَرِسْتَان بِفَتحِ أوَّلِهِ وَ كَسْرِ ثَانِيهِ[ في« لغتنامة دهخدا»(« معجم دهخدا») طَبر( طَ بَ) معرَّب تَبَر و هو الفأس- انتهى. فهذا يكون بفتح الثاني لا بكسره. و علّة كثرة الطبر في مازندران هي: كان يصعب المسير على الجيش في المنطقة بسبب تشابك الأشجار و كثرتها، فيضطرّون لقطع الأشجار بواسطة الطبر]. و« آستان» تعني الناحية، أي بلاد الطبر، و« الطبر» هو مَا يقْطَعُ بِهِ الحَطَبَ وَ نَحْوُهُ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ. و الأكثر أن يقال في النسبة إلى طَبَرِسْتَان: طَبَريّ، و في النسبة إلى طَبَرِيَّة فلسطين: طَبَرانيّ عَلَى غَيرِ قِياسٍ لِلفَرقِ بَينهما كما قالوا: صَنْعانيّ و بَهْرانيّ و بَحْرانيّ في النِّسبةِ إلى صَنعاء و بَهراء و البَحْرين. و ما يُقال: إنَّه لَمْ يُسْمَعْ في النِّسبَة إلى طَبَرِسْتان طَبَريٌّ غَيرُ صَحيحٍ؛ بَلْ هُو الأكثر. و لَو قيل: إنَّه لَم يُسمَعْ في النِّسبَةِ إلَيها طَبَرْسيّ، لكانَ وَجْهاً لما في« الرياض» عَن صاحبِ« تاريخ قمّ» المُعاصر لِابنِ العميد من أنّ طبْرس ناحيةٌ معروفةٌ حَواليَ قمّ مُشتملةٌ على قُرًى و مَزارع كَثيرةٍ و أنّ هذا الطَّبْرَسيّ و سائرِ العُلماء المَعْروفين بالطَّبْرسيّ منسوبون إلَيها- إلخ.
و أمّا البحث في محلّ إقامة و مواطن الأشخاص الذين عُرفوا بالطَّبَرْسِيّ؛ فنقول:
۱- الطَّبرسِيّ: أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطَّبرسِيّ صاحب كتاب« الاحتجاج» من أهل ساري* و هي إحدى مدن مازندران. كما أنَّ تلميذه: محمّد بن عليّ بن شَهْرآشوب السَّرَويّ المازندرانيّ المتوفّي سنة ٥۸۸ منسوب إلى ساري؛ و قد كان في أواسط القرن السادس الهجريّ، و كان معاصراً لأبي الفتوح الرازيّ و الفَضْل بن حَسَن الطَّبْرِسِيّ صاحب كتاب« مجمع البيان» المتوفّي سنة ٥٤۸. و هو يروي عن الشيخ الطوسيّ بواسطتين، و عن الشيخ الصدوق بعدّة وسائط. و ينقل الشهيد الأوّل في« غاية المراد» كثيراً من فتاواه و أقواله. و كتاب« الاحتجاج على أهل اللجاج» كتاب معروف و معتمد عليه و جليل. و ينبغي أن يقال له الطبري
٢- الطَّبَرِيّ أو الطَّبرسِيّ: الحسن بن عليّ بن محمّد بن الحسن، عماد الدين، أو عماد الطبريّ، صاحب كتاب« أسرار الإمامة» و« كامل البهائيّ» و هو من مازندران أيضاً، و كان حيّاً إلى سنة ٦٩۸، و ينبغي أن يقال له الطبريّ.
٣- الطَّبْرِسِيّ: أبو عليّ الفَضْل بن الحَسَن بن فَضْل صاحب تفسير« مجمع البيان» و طَبْرِس، معرَّب تَفْرِش، و هي مدينة بين قم و كاشان و أصفهان. كان من أهل تفرش، ثمّ توطَّن في مشهد سناباد طوس، و ذهب إلى سبزوار بعد سنة ٥٢۰، و توفّي في ليلة عيد الأضحى في شهر ذي الحجّة الحرام من سنة ٥٤۸، و نقل نعشه إلى مدينة مشهد المقدّسة، و دفن قرب مسجد المقتل( قتلگاه).
كان هذا الرجل من أعاظم رجال العلم و الأدب، و لم يكن له نظير في علم النحو و العربيّة، و له كتب اخرى غير« مجمع البيان»، و ينبغي أن يقال له و لابنه و لحفيده- اللذين سيأتي ذكرهما- الطَّبْرِسِيّ؛ و اشتهروا خطأً و اشتباهاً بالطَّبَرْسِيّ، و هو الذي يُدعى بالطَّبْرِسِيّ الكبير.
٤- الطَّبْرِسِيّ: أبو نَصْر رضيّ الدين الحَسَن بن الفَضْل بن الحَسَن صاحب الكتاب الجليل و الشريف« مكارم الأخلاق». و هو ابن صاحب تفسير« مجمع البيان»؛ و قد صرّحت مصادر الرجال و التراجم أنَّه كان فاضلًا محدّثاً جليلًا. و له كتب اخرى غير« مكارم الأخلاق».
٥- الطَّبْرِسِيّ: أبو الفَضْل عليّ بن الحَسَن بن الفَضْل بن الحَسَن صاحب كتاب« مشكاة الأنوار». و قد كتب هذا الكتاب تتمّة و تكميلًا لكتاب والده« مكارم الأخلاق».
تبيّن ممّا ذكر أنَّ صاحب« مجمع البيان»: أبو الفَضْل عليّ بن الحَسَن، و ولده: أبو نَصْر الحَسَن بن الفَضْل، و حفيده: أبو الفَضْل عليّ بن الحَسَن، كانوا من تفرش، فينبغي أن يكون لقبهم الطَّبْرِسِي.
وردت تراجم هؤلاء الأجلّاء في« روضات الجنّات» و« أعيان الشيعة» و« الكني و الألقاب» و« ريحانة الأدب». و قد أشبع البحث في« لغتنامة دهخدا»(« معجم دهخدا») فيما يتعلّق بكلمة الطبرسيّ و نسبتهم إليها.
٦- الطَّبرسِيّ: الحاجّ الميرزا حسين النوريّ بن العلّامة الشيخ محمّد تقيّ النوريّ صاحب كتاب« مستدرك الوسائل» و« النجم الثاقب» و« دار السلام» و« اللؤلؤ و المرجان» و كتب اخرى. و كان من أهل مازندران. علماً أنَّ ابن اخته الشهيد المظلوم: آية الله الحاجّ الشيخ فضل الله النوريّ كان معروفاً أيضاً بالطَّبَرْسِيّ؛ و هو من أهل مدينة نور في مازندران. و ينبغي أن يُدعى هذان الشيخان بالطَّبَريّ؛ و الطَّبرسِيّ غلط.
و هناك رجال آخرون من أهل العلم و الأدب معروفون بالطَّبَرسِيّ، و قد وردت ترجمتهم في كتب التراجم، و نكتفي بهذا المقدار مراعاة للإيجاز و الاختصار. و أورد في كتاب« علماء معاصرين» القسم الثاني، ص ٢۷۸ و ٢۷٩، عن المرحوم آية الله الميرزا خال الميرزا محمّد الطهرانيّ العسكريّ رضوان الله عليه( خال والدنا) في كتاب« مستدرك البحار» ضمن إجازة الشيخ عبد الله السماهيجيّ: اشتبه عدّة علماء من علمائنا في مؤلّف كتاب« الاحتجاج» الذي هو أحمد بن أبي طالب، و نسبوا ذلك لأبي عليّ صاحب تفسير« مجمع البيان». و من جملة هؤلاء ابن أبي جمهور الأحْسَائيّ صاحب« غوالى اللئالى»؛ و صاحب« رسالة مشايخ الشيعة» و الفاضل أمين الأسترآباديّ صاحب« الفوائد المدنيّة»، و السيّد هاشم بن سليمان البحرانيّ مؤلّف كتاب« العلماء المعاصرين»: و منهم السيّد عبد المجيد الحائريّ معاصر صاحب كتاب« ذخيرة الدارين»- انتهى.
لقد صرّح صاحب« أعيان الشيعة» في ج ٩، ص ٦۷، الطبعة القديمة، باشتباه هؤلاء العلماء الأعلام؛ و قال في ص ٦٦: في« رياض العلماء» أنَّ هذا الطَّبرسيّ المُتَرجَمُ( يعني أبو منصور: أحمد بن عليّ بن أبي طالب) غَيرُ صاحبِ« مَجمَع البَيان» لكنَّه مُعاصرٌ له و هُما شَيْخا ابنِ شَهْرآشوب و اسْتاذاه. قالَ: و ظَنّي أنَّ بَيْنهما قَرابةً و كذا بَيْنهما و بَيْن الشيخ حَسنِ بنِ عَليِّ بنِ مُحمّدِ بنِ عَليِّ بنِ الحَسنِ الطَّبرسيّ المُعاصِر للخواجةِ نَصير الدين الطُّوسيّ.
*- يقول في« لغتنامة دهخدا» المجلّد ط، ص ۱٣٩ آخر العمود الأوّل: مؤلّف« روضات الجنّات»( ص ۱۸): أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطَّبرسيّ من طبرستان بفتح الطاء و الباء و الراء و سكون السين، كما قيّدها الحازميّ و جري عليها العامّة، أو بفتح الأوّلين مع سكون السين. و كان هذا الرجل من أهل ساري التي هي من جملة بلاد مازندران المشهورة، كما ينتسب إليها تلميذه المشهور: محمّد بن عليّ بن شهرآشوب السرويّ المازندرانيّ رحمه الله ... إلى آخره.
أمّا في« أعيان الشيعة» ج ٩، ص ٦٥ و ٦٦، الطبعة الثانية فترجمته كما شاهدنا في المتن؛ و بناء على قول الملّا عبد الله الأفنديّ صاحب« رياض العلماء» عن صاحب« تاريخ قم» الذي كان معاصراً لابن العميد، الذي اعتبره من أهل تفرش( إحدى نواحي قم المعروفة).
- في تعليقة كتاب« الفردوس الأعلى» الذي هو من تأليفات المرحوم آية الله الحاجّ الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء، ص ۱٣٩ يقول المرحوم آية الله السيّد محمّد عليّ القاضي حول كتاب« الاحتجاج»: لأحمد بن عليّ بن أبي طالب الطَّبْرِسيّ:
/
15
