
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج3
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۳
121(كمهاجري مكّة الذين بعد أن آمنوا بالله هاجروا إلى رسول الله في المدينة و جاهدوا بأموالهم في سبيل الله، و أنصار المدينة الذين منحوهم المأوى و المسكن و قاسموهم طعامهم و شرابهم و قبلوهم و ساعدوهم في جميع أحوالهم) فجميع هؤلاء من المهاجرين و الأنصار {بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ}.
أمّا اولئك الذين آمنوا و لم يهاجروا فليس لهم أيّة ولاية بالنسبة لكم {حَتَّى يُهاجِرُوا}، (فشرط الولاية: الإيمان و الهجرة)، أمّا الآن و قد آمنوا و لم يهاجروا فلو طلبوا منكم النصرة في الدين و العون و المساعدة، فعليكم أن تساعدوهم، إلّا إذا كان ذلك العدوّ قد ارتبط معكم بميثاق و معاهدة (معاهدة عدم الحرب) فلا يمكنكم في هذه الحالة من نصرة ذلك المستنصر (المؤمن غير المهاجر) لأنَّكم قد ارتبطتم بميثاق مع ذلك العدوّ.
و لا يجوز نقض الميثاق بأيّ وجه من الوجوه، أي كما لا يجوز نقض العهد و الميثاق مع المؤمن و المسلم، فكذلك لا يجوز نقض الميثاق مع العدوّ بأيّ وجه من الوجوه.
و الآية صريحة في أنَّ الذين آمنوا و لم يهاجروا {ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ}.
تفسير الطبرسيّ لآية: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا }...
يقول الشيخ الطَّبْرِسيّ في «مجمع البيان» في تفسير هذه الآية: أي۱
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ؛ ج٣ ؛ ص۱٢۱
- حسينى طهرانى، سيد محمد حسين، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ٤جلد، دار المحجة البيضاء - بيروت - لبنان، چاپ: ۱، ۱٤۱۸ ه.ق.
