انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

110
  • الإسلام، إذ إنَّ حكومة الكافر على المسلمين غير جائزة؛ يقول الله تبارك و تعالى في القرآن الكريم:

  • {وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}.۱

  • فلم يجعل الله تعالى أيّة سبيل للكافرين على المؤمنين لكي لا يكون لهم تسلّطاً و استيلاءً و سيطرة عليهم- و حتّى لو كانت سبيلًا جزئيّة-. فلم يجعل الله تعالى سبيلًا كهذه بحيث تكون لصالح الكافرين على المؤمنين.

  • «عَلَى» بمعني السلطة و الاستيلاء. أي أنَّ نفوذ و قدرة و هيمنة و سيطرة الكفّار على المؤمنين أمر غير صحيح، أمّا العكس و هو أن يكون للمؤمنين على الكافرين سبيل فذلك أمر صحيح و سليم. فلم يكتف ب-: إنَّ اللهَ جَعَلَ لِلْمُؤْمِنينَ عَلَى الْكافِرينَ سَبيلًا فحسب، بل جَعَلَ عَلَيْهِمْ سُبُلًا؛ فتلك السبيل التي تكون للمؤمن على الكافر هي ممّا يوجب عزّة و شرف و إيمان و هداية و تربية الكافر.

  • و إنَّما أمر الله تعالي المؤمنين بالجهاد و بذل دمائهم، لأجل أن يؤمن‌

    1. ذيل الآية ۱٤۱، من السورة ٤: النساء. و العجيب أنَّ الله تبارك و تعالى يبيّن في الآية ۱٤٤ من نفس هذه السورة نتيجة ولاية الكفّار على المؤمنين، فيقول تعالى:
      {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً.} 
      و يظهر من هذه الآية بوضوح: أنَّ نتيجة ولاية الكفّار على المؤمنين هي الذلّ و الضياع في الدنيا و الآخرة و فقدان جميع القيم الإنسانيّة و الفضيلة و الشرف الإنسانيّينِ و هو ما قدّره الله بواسطة حكومة الكافرين عليكم و باختياركم، و ما قدرة الكافرين عليكم حين ولايتهم إلّا سلطة الله عليكم بسبب فسادكم الحاصل بإرادتكم و اختياركم. و يتّضح من الآية توحيد الله الأفعاليّ، إذ كانت سلطة و حكومة الكافرين على المؤمنين عين قدرة و حكومة الله على المؤمنين التي نالوها و تعلّقت بهم نتيجة اتّخاذهم لهؤلاء أولياء.
/ 358