انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج3

31٬096
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۳

102
  • استقرار الحكومة، و يرفض هذه الحكومة و الولاية و البيعة و يعتبر نفسه حاكماً، و يجمع الناس حوله على هذا الأساس.

  • فهذا منطق خاطئ، إذ لا مجال في الإسلام لحكومتين، فالحكومة حكومة واحدة فقط، قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: إذا تسلّم الحاكم الحكم على اسس صحيحة و موازين شرعيّة، و انتصب للسلطة و بايعه الناس، ثمّ ادّعي شخص آخر الحكومة فاقتلوه.۱

  • لأنَّ الحكومة الثانية باطلة، و ليس لأحد أن يدّعي الحكم في مقابل الحكومة الحقّة الحقيقيّة التي قد انعقدت بجميع الشرائط و اللوازم. فمن يأخذ البيعة لنفسه من الناس و يدّعي الحكومة فهو مُدَّعٍ مُبطِل و يجب قتله.

  • و يقول الإمام عليه السلام هنا أيضاً أنَّه بعد أن استقرّت الحكومة لي باتّفاق الجميع، و مع ملاحظة أنَّ الحكومة لا تقبل التعدّد، و لزوم كون الحاكم الإسلاميّ واحداً دوماً، فلو ادّعي رجل ما لَيْسَ لَهُ فإنِّي سوف اقاتله.

  • و الثاني: هو ذلك الشخص الذي يمنعُ الذي عليه. فعليه مثلًا أن يطيع الحاكم، و لكنّه يخالفه و يمتنع من إعطاء الحقوق و الالتزام بما تطلبه الحكومة و يستنكف عن ذلك. ففي هذه الصورة يحكم قانون الشريعة بوجوب مقاتلة ذلك الشخص إلى أن يخضع للحكومة.

  • و هذا من الأدلّة التي تدلّ على لزوم كون الحاكم هو الأقوى و الأقدر

    1. «صحيح مسلم» ج ٢، ص ۱٣۷، كتاب الإمارة، بابُ إذا بويعَ لِخليفَتيْن، طبعة مصر، مطبعة عيسى البابيّ الحلبيّ: وَ حَدَّثَنِي وَهَبُ بْنُ بَقِيَّةِ الوَاسِطِيّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنِ الجريريِّ عَنْ أبِي نَضْرَةَ عَنْ أبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ‌[ وَ آلِهِ‌] وَ سَلَّمَ: إذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا.
      و في تعليقته: أيْ فادْفَعوا الآخَرَ بِالقَتْلِ إذا لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ بِدونِهِ؛ وَ مُقْتَضاهُ أنَّهُ لا يجوزُ عَقْدُ البَيْعَةِ لِخَليفَتَيْنِ في زَمَنٍ واحِدٍ، وَ إلَّا لَما جازَ قَتْلُ الآخَرِ مِنْهُما.
/ 13