انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

5
  • أفراد قليلون، قائم للّه بالحجّة، إمّا ظاهر مشهور أو خائف مغمور

  • ثمّ يقول عليه السلام: "هَا! إنَّ هَاهنا لَعِلْماً جَمّاً لَوْ أصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً!" بيد أنّي- و للأسف الشديد- لا أجد مَن اعلّمه علمي و احمّله إيّاه، لأنَّ هؤلاء العلماء الموجودين بين الناس حاليّاً لا يتجاوزون هذه الأصناف الأربعة، و جميعهم لا يصلح لما اريد، و ذلك لأنّهم:

  • إمَّا علماءٌ من ذوي الفهم و الإدراك الجيّدين، ممّن لا تنطلي عليهم الخدع، لكنّهم لا يملكون ثباتاً و استقراراً من حيث الإيمان ليمكنني الركون إليهم، فهم اناس قد جعلوا الدين آلة للدنيا، و استظهروا بعلومهم و بنعم الله و تجرءوا على أوليائه، و يستعلون على عباده.

  • أو أنّهم من المنقادين و المطيعين و المأمونين، لكنّهم يفتقدون قوّة الفكر و من الممكن أن ينخدعوا ببساطة، لأنّهم بسطاء و ممكن أن ينحرفوا بقليل من الشكّ، فهم لا يصلحون، لأنّهم لا يمتلكون القابليّة و السعة لتحمّل العلم.

  • أو علماءٌ لا همَّ لهم إلّا اللذّة و الشهوة، ممّن أرْخَوا العنان للذّاتهم النفسيّة و شهواتهم، و غرقوا في أنحاء اللذّة و الشهوة، سواء المادّيّة أم الاعتباريّة أو حبّ الجاه و الرئاسة. و ممّن يعشقون الاسم و المظاهر و المقام و المرتبة و الجاه و أمثال ذلك.

  • أو من المخدوعين بجمع الأموال الدنيويّة، و المأخوذين بالتقاط و خزن الحطام. و من هنا فإنَّ هاتين الطائفتين لا تستطيعان أن تكونا من حرّاس الدين المبين أو حماة الشريعة. فما أشبه هؤلاء بالأنعام! و مع هذا الوضع و هذه الحال فإنَّ العلم يموت بموت العلماء الذين يحملونه.

  • فلا تصلح أيّة واحدة من هذه الطوائف الأربع لحمل العلم، و لذلك جاء في رواية النهي عن تعليم الحكمة لغير أهلها، لأنَّ من يعلِّم الحكمة لغير أهلها كمن يعلّق الجواهر في عنق الخنزير. فلا تعلِّموا الحكمة لغير