انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

4
  • يقول عليه السلام: إنَّ هذه القلوب أوعية، و أفضلها و خيرها القلب الذي تكون سعته أكبر؛ و إنَّما تكون سعة القلب بالعلم؛ ثمَّ يبيّن في هذا المجال بعض الامور إلى أن يقول: "اولَئِكَ خُلَفَاءُ اللهِ فِي أرْضِهِ". فهؤلاء هم الحجج الإلهيّة و العلماء الربّانيّون و خلفاء الله على الأرض و أصحاب الولاية، حيث يحصر أمير المؤمنين عليه السلام الخلافة فيهم.

  • جميع الناس على ثلاث طوائف‌

  • أي أنّه يريد أن يقول: إنَّ الخلافة الإلهيّة على الأرض إنَّما هي بالعلم فقط، و كلّما كانت سعة القلب للعلم أكبر، فحظّه من الولاية أوفر؛ و تكون الولاية الكلّيّة الإلهيّة لصاحب العلم المطلق. و إذا تجاوزنا ذلك فإنَّ الأشخاص الآخرين يتمتّعون بدرجات الولاية بحسب درجات قلوبهم و إدراكهم و علومهم. و كلّ مَن يصل إلى العلوم الواقعيّة و الحقيقيّة الإلهيّة، فإنَّه ينال من مقام الخلافة و الولاية بمقدار ما له من تلك العلوم. ثمّ قسّم الإمام عليه السلام الناس إلى ثلاث طوائف، فقال: "النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَ هَمَجٌ رعَاعٌ".

  • فـ النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: أي أنَّ جميع الناس بلا استثناء لا يعدون ثلاث طوائف، إمَّا عالم ربّانيّ؛ أو متعلّم على سبيل نجاة؛ أو غُثاء بلا شخصيّة و لا أصالة، ينتشرون كما ينتشر البعوض و الذباب في الفضاء، و ينعقون مع كلّ ناعق، و يميلون مع كلّ هبة ريح.

  • و من خلال قوله عليه السلام: النَّاسُ ثَلَاثَةٌ يُعلَم أنّه من ضمن التقسيم، لأنّه عليه السلام واحد من الناس.

  • ثمّ يتابع الإمام عليه السلام قوله إلى أن يصل إلى قوله: "العُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ؛ أعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَ أمْثَالُهُمْ فِي القُلُوبِ مَوْجُودَةٌ". و من المسلّم به أنَّ قوله‌ "العُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ" يشمل نفسه عليه السلام أيضاً، لأنَّ الإمام لا يريد استثناء نفسه من هذا المعني.