انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

26
  • مفاد: مَجَارِي الامُورِ وَ الاحْكَامِ؛ و: الامين في الحلال و الحرام‌

  • و بناءً على كلام هذا العظيم أقول: العلماء على ثلاثة أقسام:

  • الأوّل: عالِمٌ بِاللهِ؛ وَ هُوَ الَّذي تَشَرَّفَ بِلِقائِهِ تَعالَى وَ أدْرَكَ تَوْحيدَهُ الذَّاتيَّ وَ الصِّفاتيَّ وَ الأفْعاليّ.

  • الثاني: عالِمٌ بِأمْرِ اللهِ؛ وَ هُوَ الَّذي تَعَلَّمَ مِنَ العُلومِ الرَّسْمِيَّةِ التَّفْكيرِيَّةِ قَدْراً يَعْلَمُ بِهِ الأحْكامَ الجُزْئِيَّةَ في العِباداتِ وَ المُعامَلاتِ وَ السِّياساتِ وَ غَيْرِها.

  • الثالث: عالِمٌ بِاللهِ وَ بِأمْرِ اللهِ.

  • و هو العالم الذي تجلّي في قلبه أنوار الملكوت، فخرج عن حبّ الدنيا من حضيض الناسوت و انشرح صدره للإسلام، و اتّسع قلبه للقبول و تلقّي النفحات السبحانيّة من عالم الجبروت، و صار من أهل التوحيد، و دخل في ذروة اللاهوت.

  • هذا العالم، الذي هو عالم بالله وَ عَرَفَ رَبَّهُ بِرَبِّه؛ وَ عَرَفَ الخَلْقَ بِرَبِّه؛ فصار فانياً في ذات الله تعالي، و باقياً ببقائه، فسار في الخلق بالحقّ، و تمّ له الأسفار الأربعة، وَ هُوَ العالِمُ بِاللهِ وَ بِأمْرِ الله.

  • و هو الذي أشار إليه سيّد الشهداء حين قال: "بِأنَّ مَجَارِيَ الامُورِ وَ الأحْكَامِ عَلَى أيْدِي العُلَمَاءِ بِاللهِ، الامَنَاءِ عَلَى حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ".

  • في ولاية الفقيه، يجب الجمع بين علمي الظاهر و الباطن‌

  • العلماء بالله و الامناء على حلاله و حرامه، يعني الأشخاص الحفظة الذين أكملوا أسفارهم من ناحية عالم البقاء، و نالوا العلم بالأحكام و السياسات، و حازوا مقام الوحدة في الكثرة و الكثرة في الوحدة في مرحلتي العلم بالله و العلم بأمر الله. و بناءً على هذا، فالعلماء بالله و العلماء بأمر الله هم اولئك الذين اختصّوا بمزيد لطف من الله بادخاله إيّاهم في‌