
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
21أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
خطبة سيّد الشهداء أو أمير المؤمنين عليهما السلام
من الأدلّة الصريحة على ولاية الفقيه، الرواية التي ينقلها الشيخ الثقة أبو محمّد، الحسن بن عليّ بن الحسين بن شُعبة الحَرَّانِيّ، في «تحف العقول» في باب الروايات المنقولة عن الإمام التقيّ السِّبط الشهيد أبي عبد الله الحسين بن عليّ عليهما السلام، ضمن خطبته عليه السلام في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حيث يقول:
"اعْتَبِروا أيُّهَا النَّاسُ بِمَا وَعَظَ اللهُ بِهِ أوْلِيَاءَهُ مِنْ سُوءِ ثَنَائِهِ عَلَى الأحْبَارِ!"
ثمّ استمرّ عليه السلام في كلامه إلى أن يقول: "وَ أنْتُمْ أعْظَمُ النَّاسِ مُصِيبَةً لِمَا غَلَبْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَنَازِلِ العُلَمَاءِ لَوْ كُنْتُمْ تَسَعُونَ ذَلِكَ بِأنَّ مَجَارِيَ الامُورِ وَ الأحْكَامِ عَلَى أيْدِي العُلَماءِ بِاللهِ، الامَناءِ عَلَى حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ".۱
- «تُحف العقول» ص ٢٣۷، طبعة مكتبة الصدوق.
