
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
96ثمّ قال بعد ذلك للميرزا حسن الطهرانيّ النجمآباديّ الذي كان من الطلّاب المعروفين للشيخ: إنّي أشهد: أنّك أعلم منّي، فكيف تُعيّنني لهذا الأمر؟ فأجاب الميرزا حسن الطهرانيّ: نعم؛ أنا أيضاً أرى نفسيّ أعلم منك، و لكنّي لا أصلح للرئاسة، فالرئاسة، مضافاً إلى الأعلميّة، تحتاج إلى عقل و فكر و تحمّل و سعة لكي يمكن النهوض بهذا الأمر، و أنا لا امتلكها، و لكنّك تمتلكها، و لذا ننصّبك لهذا الأمر، و نحن أيضاً نكون معك و نقدّم لك العون، و لا نتركك وحيداً. و خلاصة الأمر فقد القيت المرجعيّة في عنق الميرزا محمّد حسن الشيرازيّ رضوان الله عليه مع بكائه و عدم رضاه.
روية و مرام المرحوم الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ في المرجعيّة
و كذلك قيل حول المرحوم آية الله الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ رحمة الله عليه: كان قلبه طاهراً و صافياً و نورانيّاً إلى درجة لم يكن يتخيّل الرئاسة أصلًا، و لم يكن يخطر في باله التفوّق، أو يدرك معني الرئاسة.
و يقال: إنَّ الشيخ هادي الطهرانيّ الذي كان معروفاً بانتقاده لجميع العلماء و تعييبه لهم لم يستطع أن يُشكل على الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ و لا علي نهجه و هدفه و قدسه و طهارته و صفاء باطنه. نعم؛ كان إشكاله الوحيد هو قوله: إنّ صفاء الميرزا محمّد تقي هذا ليس صفاءً اكتسابيّاً، بل هو ذاتيّ له، و ليس هو المطلوب.
فهو معصوم ذاتاً، و خارج عن الموضوع. و التحسين و التقبيح إنَّما يكون على الصفات الاختياريّة، و الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ معصوم ذاتاً. و كان يذكر هذا أيضاً كعيب له.
فيجب أن تُسَلَّم الامور لمثل هؤلاء! مثل الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ الذي لا يتفاوت الأمر بالنسبة إليه لو أقبلت كلّ الدنيا إليه أو أدبرت عنه. و يُنقل عنه قصص كثيرة و مفصّلة.
و من جملة ما يحكي: سئل سماحة الشيخ محمّد البهاريّ رحمة الله
