
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
93أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهُ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
لزوم تحقّق ملكة أعلى من ملكة العدالة للمرجعيّة في الفتوى و التقليد
ذكرنا أنَّ المرحوم آية الله السيّد أبا الحسن الأصفهانيّ قد اعترض على كلام المرحوم آية الله السيّد محمّد كاظم اليزديّ في «العروة الوثقى» حيث قال بأنّه وفقاً للحديث الوارد في «التفسير المنسوب للإمام العسكريّ عليه السلام» يشترط في المجتهد عدا العدالة: أنْ لا يَكونَ مُقْبِلًا عَلَى الدُّنْيا وَ طالِباً لَها، مُكِبّاً عَلَيْها، مُجِدّاً في تَحْصيلِها.
يعني مضافاً إلى العدالة، فيجب أن يكون الفقيه مالكاً لهذه الصفات.
فاعترض عليه المرحوم السيّد أبو الحسن بأنّه إذا كان طلب الدنيا على الوجه المحرّم فهو موجب للفسق و منافٍ للعدالة، و عليه فاعتبار العدالة مُغْنٍ عن اعتبار هذه الصفات، و إذا لم يكن على الوجه المحرّم فلا يكون مانعاً عن جواز التقليد، و الصفات المذكورة في الخبر تعبير آخر عن العدالة.
و لكن يجب القول إنَّ ثمّة إشكال في كلام المرحوم السيّد أبي الحسن
