
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
85وَ أضَلُّوا."
و الطائفة الثالثة: جماعة من هؤلاء العلماء الفسقة، ممّن هم أعداؤنا (إنَّهم حقّاً أعداء قد ظهروا بصورة الشيعة، فهم علماء، و رواة أحاديث و لكنّهم في الواقع أعداؤنا، و لا يرتبطون بنا باطنيّاً، و لا يرتضون نهجنا و طريقتنا) و هم اناس لا يقدرون أن يقدحوا في عملنا، أو يقعوا على عيب فينا ليبيّنوه للناس، لذا فهم يأتون إلينا و يتعلّمون بعض علومنا الصحيحة هذه، ثمّ يتوجّهون إلى شيعتنا- بسبب تتلمذهم و تعلّمهم عندنا أهل البيت- فيصبحون من ذوي الاعتبار و الوجاهة و المقام و المنزلة، فيستغلّون هذا الموقع في الانتقاص من منزلتنا و إسقاطهما عند النصّاب (لأنَّ أعداءنا سيقولون: هذا تلميذ الصادق عليه السلام فهو يكشف عن حقيقة الصادق أيضاً، فإن كان التلميذ بهذا النحو، يعلم أنَّ العيب في تلك المدرسة التي درس فيها).
و عندها يضيفون إلي بعض علومنا، أضْعَافَ وَ أضْعَافَ أضْعَافِهِ مِنَ الأكَاذِيبِ؛ التي نتنفّر منها (فلا نحن و لا أحاسيسنا، و لا عقولنا، تجد طريقاً إلى تلك الأكاذيب).
و يعطون الناس ذلك بعنوان «قال الصادق» و عندها، يتقبّل بعض المستضعفين- من شيعتنا- ممّن هم من أهل التسليم و الإطاعة و السلامة، فيأخذونها على أنّها من علومنا! فبالإضافة إلى ضلال هذه الطائفة من العلماء فهم مضلّون لجماعة من الشيعة.
"وَ هُمْ أضَرُّ عَلَى ضُعَفَاءِ شِيعَتِنَا مِنْ جَيْشِ يَزِيدَ عَلَى الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلَامُ وَ أصْحَابِهِ فَإنَّهُمْ يَسْلُبُونَهُمُ الأرْوَاحَ وَ الأمْوَالَ.
وَ هَؤُلَاءِ عُلَمَاءُ السُّوءِ، النَّاصِبُونَ، الْمُتَشَبِّهُونَ بِأنَّهُمْ لَنَا مُوَالُونَ، وَ لأعْدَائِنَا مُعَادُونَ، وَ يُدْخِلُونَ الشَّكَّ وَ الشُّبْهَةَ عَلَى ضُعَفَاءِ شِيعَتِنَا،
